للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الباب الرابع في الأوامر, وفيه ثمانية فصول] (١)

قوله: (الأوامر) جمع أمر، وهو: مصدر، وإنما جمعه مع أن المصادر لا تثنى ولا تجمع اعتبارًا بأنواع الأمر؛ لأنه تارة يراد به الوجوب، وتارة يراد به الندب، وتارة يراد به الإباحة وتارة يراد به التهديد، وتارة يراد به غير ذلك كما سيأتي بعد هذا في ذكر موارد الأمر، فجمعه بهذا الاعتبار؛ إذ المصادر يجوز جمعها إذا قصد أنواعها، كقولهم: أحلام، وأشغال وإنما لا (٢) يثنى المصدر، ولا يجمع؛ لأنه يصدق على القليل والكثير من جنسه؛ فلأجل ذلك استغني عن تثنيته وجمعه.

وقوله: (الأوامر) هذا الجمع غير معروف عند أرباب العربية (٣)، وذلك أن وزن أوامر: فواعل (٤)، والمفرد الذي يجمع على فواعل محصور عند


(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(٢) "لا" ساقطة من ط.
(٣) في ز: "هذا الجمع عند أرباب العربية غير جائز".
(٤) يقول أحمد حلولو: الأوامر جمع أمر، وقع هذا التعبير بهذا الجمع لإمام الحرمين وغيره، قال الإبياري: والذي وقفنا عليه من كتب أئمة العربية كسيبويه وأبي علي وأئمة المتأخرين منع مثل هذا الجمع، ويقولون: لا يصح أن يجمع فعل على فواعل، ثم ذكر أن في كلام الجوهري في الصحاح ما يقتضيه.
انظر: التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص ١٠٨.