للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الملائكة، وهو أَبو الجن كلهم مؤمنهم وكافرهم، فالمؤمن منهم يقال له: جني والكافر منهم يقال له: شيطان (١)، كما أن آدم أَبو الإنس مؤمنهم وكافرهم. انتهى نصه] (٢) (٣).

...


(١) اختلفت الأقوال في إبليس والجن والشياطين.
إما إبليس فقيل: من الملائكة لقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ أَبَى ...} الآية. وقيل: من الجن لقوله تعالى: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}، وبالأخير يقول الحسن البصري.
ويروى عن ابن عباس وابن مسعود: أنه كان رئيس قبيله من الملائكة يقال لهم: الجن.
أما الجن: فقيل: طائفة من الملائكة سموا بذلك لأنهم كانوا خزان الجنة، وقيل: بل كانوا في السماء الدنيا وكان إبليس رئيسًا عليهم، وقيل غير ذلك.
أما الشيطان، فيطلق على كل عات متمرد من الإنس والجن والدواب.
قال ابن عبد البر: الجن منزلون على مراتب، فمن كان من الجن خالصًا يسمى جنيًا، فإن خبث سمي شيطانًا، فإن زاد خبثه، سمي ماردًا، فإن قوي أمره سمي عفريتًا، والله أعلم بالصواب. اهـ. بتصرف.
والحق - إن شاء الله - أن الجن غير الملائكة، إذ هم قد خلقوا من نار السموم، والملائكة خلقوا من نور. وأن إبليس من الجن بصريح القرآن، واستثناؤه من الملائكة من باب الاستثناء المنقطع، ويؤكد ذلك حكاية الله عنه قوله: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ}، والملائكة لم تخلق من النار، ورجح ابن تيمية أنه كان من الملائكة باعتبار صورته لا باعتبار أصله، وأنه أَبو الجن. انظر: الفتاوى ٤/ ٢٣٥ - ٣٤٦، والبداية والنهاية ١/ ٥٥، والكامل في التاريخ ١/ ١٥، وآكام المرجان ٨، ٩، ١٠، وعالم الجن ٧ - ١٥.
(٢) انظر مناهج التحصيل: كتاب الأيمان والنذور مخطوط بالخزانة العامة بالرباط برقم ٤١٨ ق.
(٣) ساقط من ز.