للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التكليف بها لما عذبوا بتركها، وإنما الخلاف في الفروع خاصة، فإطلاق العلماء ها هنا مخصوص بالإجماع (١).

التنبيه الثاني: قال المازري، والأبياري (٢) في شرح البرهان (٣)، والإمام فخر الدين (٤)، وإمام الحرمين (٥)، والتبريزي (٦): هذه المسألة لا تظهر ثمرة لا في الأصول ولا في الفروع البتة، بل تجري مجرى التواريخ (٧) المنقولة، ولا يترتب عليها حكم في الشريعة البتة (٨).


(١) انظر: شرح القرافي ص ٢٩٧، والمسطاسي ص ١٥٨ من مخطوط مكناس رقم ٣٥٢، وشرح حلولو ص ٢٥١.
(٢) في الأصل: "الأنباري" والأنباري "بنون وباء"، والصواب: الأبياري بالباء الموحدة والياء المثناة التحتانية نسبة إلى أبيار مدينة قرب الإسكندرية. انظر: شرح القرافي ص ٢٩٧.
وهو أَبو الحسن علي بن إسماعيل بن علي بن حسن بن عطية، كان بارعًا في علوم شتى ودَرَّس بالاسكندرية فانتفع به خلق، له شرح البرهان المذكور، ويوجد منه مجلد مخطوط في مكتبة مكناس، وله أيضًا كتاب سفينة النجاة في المواعظ والأخلاق، توفي سنة ٦١٦ هـ، انظر: الديباج المذهب ٢/ ١٢١.
(٣) انظر: صفحة ٢٨٧ من مخطوط شرح البرهان لأبي الحسن الأبياري، موجود بمكتبة الجامع الكبير بمكناس برقم ٩٥.
(٤) لم أجد نصًا للفخر في هذا الموضوع ولا من نسب إليه هذا سوى القرافي في شرحه ص ٢٩٧، والشوشاوي هنا.
(٥) انظر: البرهان فقرة ٤١٧.
(٦) قال التبريزي: لا أرى فيه فائدة، ثم لا دليل على ثبوته ولا على انتفائه إلا عدم الظفر بدليل ثبوته، فالخوض فيه تضييع، ولعل كتمان حاله فيه من جملة كراماته ومعجزاته.
انظر: تنقيح محصول ابن الخطيب في أصول الفقه للتبريزي ٢/ ٣٢٠.
(٧) "التوارخ" في الأصل، والمثبت من البرهان. وشرح القرافي ص ٢٩٧.
(٨) نقل القرافي في النفائس لوحة ٢٥٥ قريبًا من هذا الكلام عن المازري والأبياري وإمام =