للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المقصد الرابع، المقصد الخامس]

...

المقصد الرابع:

في معجزاته الدالة على ثبوت نبوته وصدق رسالته وما خص به من خصائص آياته وبدائع كراماته. وفيه فصلان:

المقصد الخامس:

في تخصيصه عليه الصلاة والسلام بلطائف المعراج والإسراء، وتعميما بعموم لطائف التكريم في حضرة التقريب بالمكالمة والمشاهدة والآيات الكبرى.


"المقدمة الرابعة في معجزاته الدالة على ثبوت نبوته" صفة لازمة لا مخصصة؛ لأن معجزاته كلها دالة على ثبوت، "وصدق رسالته" أي: قوتها، في القاموس الصدق بالكسر الشدة فهو مساوٍ للثبوت فغاير تفننا، أو المراد صدقه في ادعاء الرسالة وهذا الفصل الأول، "و" الثاني في "ما خص به" أي: ثبت له دون غيره من الأنبياء أو أممهم وهو عطف على معجزاته عطف عام على خاص، "من خصائص آياته" من إضافة الصفة للموصوف، أي: آياته الخاصة به أي: الفاضلة في الشرف على غيرها فلا يرد أن شرط المبين أن يزيد على المبين اسم مفعول، "وبدائع كراماته" أي: كراماته البديعة التي تفرد بها من بين المكرمات فالصفة مضافة لموصوفها، والمكرمات أمر أكرم الله به من اصطفاه من عباده المتقين بدون تحد ودعوى نبوة، فتكون للنبي والولي، وأعم من المعجزة لاشتراط مقارنة النبوة والتحدي بالقوة أو بالفعل، فخرج بقولهم أكرم ... إلخ السحر وما يصدر عن الكهنة والشياطين. "وفيه فصلان" علمًا.
"المقصد الخامس: في تخصيصه عليه الصلاة والسلام بلطائف" وفي نسخة بخصائص والتخصيص، قال الراغب: تفرد بعض الشيء بما لا تشاركه فيه الجملة. والأصوليون، قصر العام على بعض أفراده بدليل مستقل مقترن به وحمله عليه شيخنا، فقال: أي قصره عليها يعني قصرًا إضافيًا دون غيره من الأنبياء فلا يشكل عليه بكثرة المعجزات، فالصواب التعبير بقصرها عليه لأن يجعله إضافيا يساوي ذلك "المعراج" بكسر الميم وتفتح، المصعد مفعال من العروج، "والإسراء" قال الحافظ الدمياطي الإسراء عبارة عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة للمسجد الأقصى، والمعراج سلم من نور أو من جوهر تصعد فيه الأرواح إلى السماء ويطلق كل منهما على ما يشمل الآخر "ونعيمه" تسويده من عمم الرجل بالبناء للمفعول سود، أي: جعل سيدًا لأن العمائم تيجان العرب، كما في الصحاح، وهو لفظ حديث مرفوع أخرجه الديلمي عن ابن عباس، والقضاعي عن علي بزيادة: والاحتباء حيطانها، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه، وهو ضعيف.
وفي نسخة: تكريمه، "بعموم" أي: كثرة "لطائف الكريم في حضرة التقريب" هي عند

<<  <  ج: ص:  >  >>