وللأصيلي: العشير أو العسير بالمعجمة في الأول والمهملة في الثاني مع حذف الهاء والتصغير في الكل. وفي نسخة عن الأصيلي: العشير بفتح العين وكسر الشين المعجمة بغير هاء، كذا رأيته في الفرع كأصله، انتهى. وفي مسلم: العسير أو العشير، قال النووي: هكذا في جميع نسخ صحيح مسلم بضم العين، والأول بالسين المهملة والثاني بالمعجمة، انتهى. ورواية الترمذي كرواية مسلم كما أفاده الحافظ، وبهذا كله بأن خطّأ من زغم أنه بالهمز ومنشؤه قراءته العشيراء بالمد، والعسيرة بالواو. "وأما غزوة السعرة بالمهملة بغير تصغير، فهي غزوة تبوك" قال الله تعالى: {الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة} [التوبة: ١١٧] ، "وستأتي إن شاء الله تعالى" سميت بذلك لما كان فيها من المشقة، كما يأتي بيانه. ولما كان يتوهم في هذه على ضبطه الثاني أنها سميت بذلك لما سميت به تبوك، وصغرت دفع هذا الوهم وخصها دون السابقين، فقال: "ونسبت هذه إلى المكان الذي وصلوا إليه، وهو موضع لبني مدلج بينبع" لس بينها وبين البلد إلا الطريق السالك، كما في النور وغيره. وفي القاموس: موضع ناحية ينبع وفيه ينبع كينصر حصن له عيون ونخيل وزرع بطريق حاج مصر، فهو غير مصروف كيشكر. وفي الفتح: يذكر ويؤنث. قال ابن إسحاق: موضع ببطن ينبع. وفي الروض: معنى العسير أو العسيرة أنه اسم مصغر من العسرى والعسر، إذا صغرت تصغير ترخيم، قيل: عسير وهي بقلة تكون أذنة، أي: عصيفة، ثم تكون سحاء، ثم يقال لها: العسري. "خرج إليها صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى" قاله ابن إسحاق وتبعه ابن حزم وغيره.