للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب فضل رمضان والترغيب في العمل الصالح فيه وما فيه من الفضل]

وفيه فائدتان: الأولى: رأيت في عجائب المخلوقات للقزويني رحمه الله تعالى عن جعفر الصادق رضي الله عنه خامس رمضان الماضي أول رمضان الآتي وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فوجدوه صحيحا.. الثانية: عن أنس بن مالك رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد مؤمن رأى الهلال فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ الفاتحة سبع مرات إلا عافاه الله تعالى من شكاية العين ذلك الشهر وقال علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيت الهلال أول الشهر فقل الله أكبر ثلاثا الحمد لله الذي خلقني وخلقك وقدر لك منازل وجعلك آية للعالمين يباهى الله بك الملائكة ويقول يا ملائكتي اشهدوا أني أعتقت هذا العبد من النار وفي الأذكار للنووي رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله رواه الترمذي وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال يقول هلال خير ورشد آمنت بالذي خلقك ثلاث مرات وفي ربيع الأبرار للزمخشري يقال عند رؤية الشمس سبحان من صورك ودورك ونورك ولو شاء لكورك قال مؤلفه: إنما ذكرت هذه الفائدة الثانية هنا لأن الناس يهتمون برؤية هلال رمضان أكثر من غيره ... مسائل.. الأولى: لو قال أنت طالق إن رأيت الهلال فأخبرها غيره به أو تم العدد وقع الطلاق فإن قال أردت المعاينة قبلنا قوله باطنا وكذا ظاهرا على الصحيح إن كانت بصيرة ولو قال إن رأيت بضم التاء الهلال فأنت طالق فالحكم كذلك إن كان بصيرا ورؤية الهلال في الليلة الثانية كالأولى والعبرة برؤيته قبل الغروب.. الثانية: نية صوم رمضان واجبة كل ليلة ووقتها من الغروب إلى الفجر عند الإمامين وعند أبي حنيفة من الغروب إلى الزوال كالنية عند الشافعي وفي قول يصح صوم النفل بنية بعد الزوال أيضا وقال مالك تكفيه واحدة من أول رمضان عن كل ليلة.. الثالثة لو نوى أول ليلة من رمضان صوم الشهر كله فهل يصح صوم اليوم الأول فيه خلاف صحح في الروضة الصحة، ولو شك هل نوى أم لا فإن تذكر قبل الغروب أو بعده صح صومه وإن لم يتذكر وجب القضاء ولو شك هل نوى قبل الفجر أو بعده وجب القضاء والنية بالقلب والصبي كالبالغ في وجوب النية قبل الفجر قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم " الآية قال علي رضي الله عنه كتب الصيام على آدم فمن بعده ثم زاد فيه النصارى وقيل أنهم نقلوه من أيام الصيف إلى أيام الشتاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء ربه وقال النبى صلى الله عليه وسلم من حضر مجلسا من مجالس الذكر في رمضان كتب الله له بكل قدم عبادة ويكون يوم القيامة معي تحت العرش ومن داوم على الجماعة في رمضان أعطاه الله بكل ركعة مدينة من نور ومن بر والديه بما تنال يده نظر الله إليه بالرأفة والرحمة وأنا كفيله وما من امرأة تطلب رضا زوجها في رمضان إلا كان لها عند الله ثواب مريم وآسية، ومن قضى حاجة مسلم في رمضان

<<  <  ج: ص:  >  >>