للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مريض يشكو لي حاله وأنا أحب شكاية المريض فقم وصالحه فقام إليه ورضع يده على رأسه فخفف الله عنه ولولا وجود الحمى على الأسد لعظم ضرره في الأرض ... لطيفة: لما افقد سليمان عليه السلام الهدهد أرسل العقاب في طلبه فارتفع طلبه في الهواء فرآه مقبلا من نحو اليمن فانقض عليه فقال بحق الذي قواك على أن ترحمي فعفا عنه وأتى به إلى سليمان يجر جناحيه تواضعا فقال سليمان لأعذبنك فقال الهدهد يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله فعفا عنه ... فائدة: إذا ذبح الهدهد وعلق بجملته على باب دار أمن من فيها من السحر والعين وأكله مشويا بسداب يمنع النسيان ... حكاية: قال الدميري في حياة الحيوان جلس موسى عليه السلام تحت شجرة فلدغته نملة فأحرق النمل فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة وكان قبل ذلك يقول يا رب كيف تعذب قوما بذنب رجل واحد فأراد ذلك في النمل ليعلم أن العقوبة قد تعم الطائع والعاصي أي باختصار قال الرافعي إحراق الحيوان من الكبائر وإذا سحق الكمون ووضع على النمل أو القطران أو الزعتر أو الزيت ارتحل بإذن الله تعالى وتقدم جواز قتل النمل وهو النمل الصغير أي الأحمر وقال ابن عباس في قوله تعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة أي لا يظلم بقدر النملة الصغيرة ... فائدة: قال في كتاب العرائس عن النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بلباس الصوف فإنكم تعرفون به يوم القيامة فإن النظر في الصوف يورث في القلب التفكر والتفكر يورث الحكمة وتقدم في فضل البسملة أن من لبس الصوف تواضعا زاده الله نورا في بصره ونورا في قلبه وفي عوارف المعارف عن النبي صلى الله عليه وسلم نوروا قلوبكم بلباس الصوف فإنه مذلة في الدنيا ونور في الآخرة وقال الدميري التصوف مبني على الكرم وهو لإبراهيم عليه السلام والرضا وهو لاسحاق عليه السلام والصبر وهو لأيوب عليه السلام والإشارة وهي لزكريا عليه

السلام والغربة وهي ليحيى عليه السلام ولبس الصوف وهو لعيسى عليه السلام والشجاعة وهي لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين وقال الشبلي الصوفي من لبس الصوف على الصفا وسلك طريق المصطفى وكانت الدنيا عنده خلف القفا وتقدم أن القفا مقصور وهو مؤخر العنق. لغربة وهي ليحيى عليه السلام ولبس الصوف وهو لعيسى عليه السلام والشجاعة وهي لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين وقال الشبلي الصوفي من لبس الصوف على الصفا وسلك طريق المصطفى وكانت الدنيا عنده خلف القفا وتقدم أن القفا مقصور وهو مؤخر العنق.

[فصل في إكرام المشايخ]

قال صلى الله عليه وسلم إن من جلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وعنه صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا مشى إلي وسلم علي ليلة المعراج إلا نبي واحد قال لي جبريل امش إليه وسلم يا محمد لا لكونه أفضل منك بل لشيخوخته هذا نوح شيخ المرسلين حكاه النسفي رحمه الله تعالى قال مؤلفه رحمه الله تعالى أول من شاب إبراهيم عليه السلام وسيأتي باب بيانه فيكون نوح نبي المرسلين بكبر سنه لا ببياض شعره وعن النبي صلى الله عليه وسلم الشيب منازل الموت وعن النبي صلى الله عليه وسلم من شاب شيبة في الإسلام يقول الله تعالى مرحبا بعبدي هذا صفة من ابيضت له شعرة واحدة ويقول الله تعالى قد وهبت سواد صحيفتك لبياض شيبتك قالت عائشة رضي الله عنها هذا لمن مات وقد شاب فكيف بمن يموت وهو شاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمتي كلهم يقومون من قبورهم وقد شابت شعورهم لهيبة ملك الموت عليه السلام

<<  <  ج: ص:  >  >>