للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا تطلبها ليلا ولا من ورائه فإن الحياء في العينين وقال بعض العلماء يجب أن يكون الحاكم شيخ عالم بمصالح الرعية لأن نظر الشيخ أتم من نظر الشاب قال بعض الفضلاء: شعر:

إن الأمور إذا الأحداث دبرها ... درن الشيوخ ترى في بعضها خللا

قال النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ في قومه كالنبي في أمته ... فائدة: قال النسفي رحمه الله تعالى إذا كان يوم القيامة يأمر الله تعالى بشيخ إلى الجنة ويمنع صحيفته إلى ملك ويقول له إذا وصل إلى باب الجنة فادفع إليه كتابه فإذا فعل ذلك يقول الشيخ للملك قف حتى أقرأه فيقول ما معي إذن فيفك ختمه ويقرأه فيجد فيه ذنوبا كثيرة فيخجل ويقول كيف أدخل الجنة مع هذه الذنوب فيرسل الله ريحا فيطير الكتاب من يده وتهب ريح الرحمة على قلبه فينزع منه ذكر الذنوب حتى كأنه لم يعملها.

[فصل في الخضاب والتسريح]

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أول من اختضب بالحناء إبراهيم عليه السلام إذا دخل منكر ونكير على المؤمن في قبره بعد موته وإثر الدفن قالا له من ربك ومن نبيك فيقول منكر لنكير ارفق بهذا المؤمن أما ترى نور الإيمان على وجهه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحناء بعد النورة أمان من الجذام وقال أنس رضي الله عنه دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبيض الرأس واللحية فقال ألست مسلما قال بلى قال فاختضب وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم اختضبوا فإن الملائكة يستبشرون بخضاب المؤمن قال أبو طيبة رضي الله عنه نفقة درهم في سبيل الله بسبعمائة ونفقة درهم في خضاب اللحية بسبعة آلاف وقال غيره إذا بدا الجدري بصغير فاخضب أسافل رجليه بالحناء فإنه أمان لعينيه من الجدري قال الذهبي في الطب النبوي وهو مجرب شجرة الحناء أحب إلى الله من غيرها ويستحب للنساء وقد هيأ الزوج أسبابه للزوجة وقد يحرم في عدة وفاة من مات زوجها فيما يظهر من بدنها أما الخضاب بالسواد والتطريف وهو خضاب بعض الأصابع والنقش فحرام إلا بإذن زوجها أو سيدها ويحرم الخضاب على الرجل في اليدين والرجلين إلا من ضرورة وقال النبي صلى الله عليه وسلم من خضب السواد سود الله وجهه يوم القيامة قال قي شرح المهذب عن الغزالي والبغوي أن الخضاب بالسواد مكروه ثم قال بل الدواب أنه حرام إلا أن يكون في الجهاد ... فائدة: قال أبي بن كعب قال النبي صلى الله عليه وسلم من سرح رأسه ولحيته كل ليلة عوفي من أنواع البلاء وزيد عمره وعنه أيضا من أمر المشط على حاجبه عوفي من الوباء وقال علي رضي الله عنه عليكم بالمشط فإنه يذهب بالفقر ومن سرح لحيته حين يصبح كان له أمان حتى يمسي لأن اللحية زينة الرجل وجمال الوجه قال في الإحياء إن لله ملائكة يقولون في حلفهم والذي زين بني آدم باللحا وقال

<<  <  ج: ص:  >  >>