للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ثم قال إن السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ثم قال إن الشهر لكثير من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ثم قال إن الجمعة لكثيرة من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ثم قال إن اليوم لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال إن الساعة لكثير من تاب قبل أن يغرغر تاب الله عليه.. الخامسة: تفكر إبراهيم عليه السلام في أمر آدم عليه السلام وقال يا رب خلقته ونفخت فيه من روحك واسجدت له ملائكتك وأسكنته الجنة بلا عمل ثم بزلة واحدة ناديت عليه بالمعصية وأخرجته من الجنة فأوحى الله إليه يا إبراهيم أما علمت أن مخالفة الحبيب لحبيبه أمر شديد.. السادسة لما عصى آدم بكى عليه كل شيء في الجنة إلا الذهب والفضة فأوحى الله إليهما ما لكما لا تبكيان على آدم فقال كيف نبكي على من خالف أمرك وعزتي وجلالي لأجعلكما قيمة كل شيء ولأجعلن بني آدم خدما لكما فإن قيل كيف حرم الله أجساد الأنبياء على الأرض فالجواب إن التراب أحد الطهورين فهر مطهر للنجاسة الكلية والذنوب أقبح النجاسات إلى الطهارة بالتراب فلذلك تأكل الأرض أجسادا غير الأنبياء لأنهم معصومون من الذنوب عمداً وسهواً قبل النبوة وبعد النبوة.. السابعة: نختم بها هذا الباب ختم لنا وللمسلمين بخير وعافية وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا علي ألا أعلمك كلمات تدعو بهن لو كان عليك عدد المدر ذنوبا غفرت لك قل اللهم لا إله إلا أنت الحليم الكريم تباركت سبحانك رب العرش العظيم.

[باب في فضل العدل واجتناب الظلم]

الشفقة على خلق الله وإكرام المشايخ وفضل الخضاب

قال الله تعالى إن الله يأمر بالعمل والإحسان الآية قال العلائي العمل هو الإنصاف والإحسان إلى من أساء إليك والفحشاء هو القبح من قول أو فعل والمنكر هو ما لا يعرف في شريعة ولا سنة والبغي هو التطاول على الغير على سبيل الظلم والعدوان وقال صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم قال ربكم عز وجل وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما يقدر أن ينصره ... حكاية: مر أبو حنيفة في بعض الطرقات فأصاب بقدمه قدم صبي فقال يا أبا حنيفة ما تخشى القصاص يوم القيامة فوقع مغشيا عليه وقال رضي الله عنه يؤدي الظلم إلى سوء الخاتمة والعياذ بالله والله المستعان ... موعظة: مرت على صدر سيدنا سليمان عليه السلام نملة وهو نائم فلما أحس بها أخذها فألقاها فقالت يا نبي الله ما هذه السطوة أما علمت أنك تقف بين يدي ملك قاهر يأخذ للمظلوم من الظالم مغشي عليه فلما أفاق قال لها هلا تجاوزي عمن ظلمك قالت نعم بثلاثة شروط الأول أن لا ترد سائلا الثاني أن لا تضحك بطرا في الدنيا الثالث أن لا تدفع جاهك لمن استغاث بك فعفت عنه ... حكاية: أخذ رجل من أعوان السلطان سمكة من صياد قهرا عنه فلما أخذها واصلح أمرها وأراد أن يأكل منها فتحت فاها وعضته على إصبعه عضا شديدا فذهب إلى طبيب فقال له الطبيب اقطع إصبعك ففعل فسرى الألم إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>