للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا وإن القوة الرمي ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم قيل هم الجن واختاره الطبري لأنهم ينفرون من صهيلها في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم خير الخيل الأدهم قال عكرمة وأحبها الإناث لأن بطنها كنز وظهرها غزو لا تقرب الجن دارا فيها فرس ... حكاية: قال وهب رضي الله عنه أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض استوحش فيها لأنه لم ير فيها أحداً مثله فقال يا رب أما لأرضك عامر يسبحك غيري فقال الله تعالى سأجعل فيها من ذريتك من يسبحني ويقدسني وسأجعل فيها بيوتا ترفع ذكري وسأبوؤك منها بيتا أختاره لنفسي وأخصه بكرامتي وأوثره على بيوت الأرض كلها بإسمي وأسميته بيتي وأنطقته بعظمتي وأحوطه بحرمتي وأضعه في البقعة التي اخترها لنفسي فإني اخترت مكانه يوم خلقت السموات والأرض اجعل ذلك البيت لك ولمن بعدك حرما وأمنا وأحرم بحرمته ما فوقه وما تحته وما حوله من حرمه بحرمتي فقد عظم حرمتي ومن أحله ضد أباح حرمتي ومن آمن أهله فقد استوجب أماني ومن أخافهم فقد جفاني سكانه جيراني وعماره وفدي وزواره أضيافي أجعله أول بيت وضع للناس وأعمره بأهل السموات والأرض يأتونه أفواجا شعثا غبرا لا يريدون غيري وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق يعجون بالتكبير عجا ويضجون بالتلبية ضجا فمن اعتمر فقد زارني وضافني ووفد علي وحق الكريم أن يكرم وفده وزواره وأضيافه تعمره يا آدم ما كنت حيا ثم تعمره من بعدك الأمم والقرون والأنبياء وولدك أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن ونبيا بعد نبي حتى ينتهي إلى نبي بعدك يقال له محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم الأنبياء فأجعله من عماره وحماته وولاته ويكون أمني عليه ما دام حيا فإذا انقلب إلي وجدني قد ادخرت له من الأجر ما يتمكن به من القربة إلي والوسيلة عندي وأجعل إسم ذلك البيت وشرفه وذكره ومجده ومكرمته لنبي من ولدك يكون قبل هذا النبي وهو أبوه يقال له إبراهيم أرفع به قواعده وأقضي على يديه عمارته وأعلمه مشاعره ومناسكه وأجعله أمة وحده قائما بأمري داعيا إلى سبيلي أبتليه فيصبر وأعافيه فيشكر أستجيب دعاءه في ولده وذريته من بعده وأجعلهم أهل ذلك البيت وخدمه وحجابه حتى يغيروا ويبدلوا وأجعل إبراهيم إمام ذلك البيت وأهل تلك الشريعة يأتم من حضر تلك المواطن من جميع الخلق والجن والإنس وعن النبي صلى الله عليه وسلم الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب وما مسهما ذو عاهة ولا سقيم إلا شفي.

[فصل في أركان الحج وهي خمسة]

الأول: الإحرام من الميقات ناويا بقلبه ولسانه أو بقلبه الدخول في الحج أو العمرة أو فيهما أو مطلقا بأن لا تزيد على نفس الإحرام لكن التعيين أفضل أو نويت عن فلان الحج أو عقدت الإحرام له أو أحرمت عنه وهكذا ينوي الوالد عن ولده الصغير فإن بلغ في عرفة وقت الوقوف أو عتق العبد أجزأه عن حجة الإسلام كمن أدرك الركوع فإنه يكون مدركا للركعة نعم لو سعى عقب طواف القدوم وجبت إعادته لوقوعه في حالة النقصان وإذا أراد الإحرام فليغتسل أو يتيمم حيث

<<  <  ج: ص:  >  >>