للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحدة تقول تبت إليك السادس أن الله تعالى تجلى لموسى بالجلال وهو يدهش وتجلى لمحمد صلى الله عليه وسلم بالجمال وهو ينعش قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد أن المحبة الناشئة عن معرفة الجمال أفضل من المحبة الناشئة عن الإنعام وعن الأفضال لأن محبة الجمال نشأت عن جمال الله تعالى ومحبة الإنعام والأفضال نشأت عما صدر من فضله ونعمه والتعظيم والإجلال أفضل من الكل وقال البلقيني في الفوائد على القواعد وهذا يقتضي أن مقام الجلال أفضل من مقام الجمال والذي اختاره شيخنا أن مقام الجمال أفضل لأنه مقام النبي ليلة المعراج ومقام الجلال مقام موسى لما تجلى ربه للجبل ومقام نبينا أفضل والله أعلم وقد أجاد القائل: شعر:

محمد العربي الهاشمي رسو ... ل الله خير البرايا شافع الأمم

الزاهد العابد القوام في الظلم ... حتى اشتكت قدماه الضر من ورم

هذا الذي أشرقت أنوار غرته ... كأنما في الدجى من أوفر القسم

بالروح والحسم أسرى في الظلام به ... وليس ينكر سير البدر في الظلم

على البراق إلى السبع الطياق رقى ... قد رأى الله رؤيا غير متهم

من ذا الذي قد دنا من نحو خالقه ... كقاب قوسين أو أدنى ولم يضم

سوى الحبيب الشفيع السيد السند ... البر الرؤف الحليم العالم العلم

خير الملائكة الأشراف بين يدي ... خير البرية يمشي وهو محتشم

الله أرسله للعالمين هدى ... ورحمة وكذا في يوم حشرهم

في يوم لا والد يغنى ولا ولد ... وكلهم خائف من زلة القدم

هناك غير رسول الله أحمد في ... مقامه ذلك المحمود لم يقم

يقال يسمع فقل واطلب مناك تنل ... واشفع تشفع وقل ما شئت واحتكم

لولاك ما كان لا عرش ولا فلك ... يا من غدا رحمة للناس كلهم

هذا المقام الذي ما ناله أحد ... سوى محمد المبعوث بالحكم

يا سيد الرسل يا كنز العفاف ويا ... ذخرة العصا غدا يا عالي الهمم

كن منقذي ومغيثي أنت معتمدى ... وغير بابك للحاجات لم يرم

صلى عليك إله العرش ما طلعت ... شمس النهار ولاحت أنجم الظلم

فنسأل اللهم بجاه هذا النبي الكريم وبما كان بينك وبينه ليلة الحلوة والحلوة والتقريب والتعظيم أن تغفر لنا كل ذنب عظيم وتنظر إلينا بعين رحمتك يا رحيم وارزقنا شفاعته بفضلك وعلمك ورضاك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

[باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم]

الحمد لله في العزة والإجلال والعظمة والبهاء والجمال والهيبة والسلطان والكمال الأزلي القديم

<<  <  ج: ص:  >  >>