للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فرض كفاية فمن قام به أسقط الفرض عن الباقين فإن تعين على واحد لزمه طلبه بأن كان أهلا للقضاء دون غيره ... فائدة: قال الإمام فخر الدين الرازي رضي الله عنه اعلم أن المداخل التي يأتي الشيطان من قبلها ثلاثة الشهوة والغضب والهوى فبالشهوة يصير الإنسان ظالما لنفسه وبالغضب يصير الإنسان لغيره وبالهوى يتعدى ظلمه إلى حضرة جلال الله فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الظلم ثلاثة فظلم لا يغفر وظلم لا يترك وظلم عسى الله أن يتكره هو ظلم الإنسان لنفسه فمنشأ الظلم الذي لا يغفر هو الهوى ومنشأ الظلم الذي لا يترك هو الغضب ومنشأ الظلم الذي عسى الله أن يتركه الشهوة ثم لهذه الثلاثة نتائج البخل والحرص نتيجة الشهوة والعجب والكبر نتيجة الغضب والكفر

والبدعة نتيجة الهوى فإذا اجتمعت هذه الستة في بنى آدم تولد منها سابعة وهي الحسد فلهذا ختم الله مجامع الشرور الإنسانية بالحسد قال تعالى ومن شر حاسد إذا حسد كما ختم مجامع الخبائث الشيطانية بالوسوسة قال تعالى يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فليس في بني آدم أشر من الحسد بل قيل إن الحاسد أشر من إبليس قال فرعون لإبليس هل تعلم أحد أشر مني ومنك قال الحاسد وهو أول معصية في السماء لأن إبليس حسد آدم وأول معصية في الأرض لأن قابيل حسد هابيل فقتله قال الكرابيسي صاحب الشافعي رضي الله عنهما فأصول هذه القبائح ثلاثة ونتائجها سبعة والفاتحة سبع آيات في مقابلتها وأصل الفاتحة البسملة وهي ثلاثة أسماء في مقابلة أصول القبائح فمن واظب على قراءتها دفع الله عنه هذه الآفات القبيحة إن شاء الله تعالى الثانية قال جعفر الصادق رضي الله عنه من قرأ الفاتحة أربعين مرة على ماء ثم نضح بها وجه محموم شفاه الله تعالى. ة نتيجة الهوى فإذا اجتمعت هذه الستة في بنى آدم تولد منها سابعة وهي الحسد فلهذا ختم الله مجامع الشرور الإنسانية بالحسد قال تعالى ومن شر حاسد إذا حسد كما ختم مجامع الخبائث الشيطانية بالوسوسة قال تعالى يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فليس في بني آدم أشر من الحسد بل قيل إن الحاسد أشر من إبليس قال فرعون لإبليس هل تعلم أحد أشر مني ومنك قال الحاسد وهو أول معصية في السماء لأن إبليس حسد آدم وأول معصية في الأرض لأن قابيل حسد هابيل فقتله قال الكرابيسي صاحب الشافعي رضي الله عنهما فأصول هذه القبائح ثلاثة ونتائجها سبعة والفاتحة سبع آيات في مقابلتها وأصل الفاتحة البسملة وهي ثلاثة أسماء في مقابلة أصول القبائح فمن واظب على قراءتها دفع الله عنه هذه الآفات القبيحة إن شاء الله تعالى الثانية قال جعفر الصادق رضي الله عنه من قرأ الفاتحة أربعين مرة على ماء ثم نضح بها وجه محموم شفاه الله تعالى.

[فصل في العدل]

قال الله تعالى وما الله يريد ظلما للعالمين قال الإمام الرازي رضي الله عنه قالت المعتزلة إما أن الله تعالى يريد أن لا يظلم أحدا ولا يظلم أحد أحدا فإن كان الأول فلا يستقيم على قولكم لأن مذهبكم لو عذب الطائع لم يكن ظلما منه لأن الظلم هو التصرف في ملك الغير وهو سبحانه يتصرف في ملكه وإن كان الثاني فباطل أيضا على قولكم أن الكل بقضائه وقدره فلا يبقى للآية معنى على مذهبكم قلنا فلم لا يجوز أن يكون المراد الثاني قالوا فإنه تمدح بنفي الظلم فيكون محالا عليه فأجبناهم بجوابين الأول أنه تمدح بنفسه كالسنة والنوم وهما محالان عليه الثاني لو عذب الطائع كان له ذلك لأنه تصرف في ملكه لكنه لا يفعله ولو فعله لم يكن ظلما في نفسه لكنه يشبه صورة الظلم فأطلق أحد المتشابهين على الآخر وهو مجاز حسن ورأيت في قواعد ابن عبد السلام لو وجد المكلف مضطرين متساويين ومعه رغيف لو طعمه لأحدهما عاش يوما ولو طعم كل واحد نصفه عاش نصفا فالمختار أن تخصيص أحدهما غير جائز لأن أحدهما قد يكون وليا لله ولأنه سبحانه أمر بالعمل والإحسان ... حكاية: دخل شقيق

<<  <  ج: ص:  >  >>