للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاق النبيين في خلق في خلق ... ولم يدانوه في علم ولا كرم

لطيفة: جاء يهودي إلى عمر رضي الله عنه وقال صف لي أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم فقال بلال أعلم مني بذلك فسأله فقال فاطمة أعلم مني بذلك فسألها فقالت علي أعلم مني بذلك فسأله قال صف لي متاع الدنيا. وهو قليل فلم يقدر فقال كيف أصف لك أخلاقه العظيمة صلى الله عليه وسلم حكاه النيسابوري في تفسيره.

[باب مولد المصطفى وحبيب الله المجتبى]

سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين وهو حي سميع بصير في قبره صلوات الله وسلامه عليه.

قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم قال الإمام الرازي عزيز عليه ما عنتم أي يشق عليه ما تكرهونه وقيل يشق عليه ضلالتكم قال العلائي كان عمر رضي الله عنه لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد عليها رجلان فجاء خزيمة بن ثابت الأنصاري بهذه الآية فقال عمر والله لا أسألك عليها بينة فقال القرطبي عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية خمسة وثلاثين يوما قال العلائي رضي الله عنه جاء الشبلي إلى أي بكر بن مجاهد فقال له وقبله بين عينيه قيل له في ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فعل به ذلك قلت يا رسول الله أتفعل هذا بالشبلي قال نعم إنه يقول بعد صلاته لقد جاءكم رسول من أنفسكم الآية ثم يتبعها بالصلاة علي والحمد للذي دبر وحكم وأظهر الحكم وخط خط القلم بما جرى على الأمم في لوح علمه قديما. صور وخلق ورتق وفتق وأنعم ورزق وقسم رزقه بين خلقه تقسيما. كون الأكوان ودبر الزمان وعلم الإنسان ما لم يعلم. تعطف بلطفه عليه تعليم. لا يقال متى كان ولا في أي مكان سبق المكان والزمان وهو الآن على ما عليه قديما. بين بديع عظمته في خلق العبد وتصوير نسمته وما زال في صنعه حكيما. حرك بنانه وأنطق لسانه وأسمعه ترجمانه وأنشقه نسيما ركبه من ماء وتراب ونار وهواء فلزم كل ضد ضده كما يلزم الغريم غريمه ثم أعاده بعد عظيم قدره إلى ظلمات قبره فصار عظما رميما. ثم إذا نفخ في الصور خرج من ظلمات القبور من كان فيها مقيما. فمن كان لربه طائعا ولأوامره تابعا قربه وأعطاه نعيما ومن كان بالوحدانية كافرا وعن باب الطاعة نافرا أبعده وأصلاه جحيما. فسبحان العظيم الذي لم يزل في ملكه قديما وفي سلطانه عظيما وبعباده رؤوفا رحيما وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند له ولا شبيه له ولا عميل له ولا صاحبة له ولا ولد له ولا ناصر ولا مساعد ولا معارض له ولا معاند شهادة أرجو بها نعيما مقيما وأشهد أن سدنا ونبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله وحبيبه وخليله وأمينه ودليله الذي خصه الله بالآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة وشفعه فيمن صلى عليه في الدار الآخرة وقال في حقه إجلالا وتكريما إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسلما توجه بتاج الجمال وألبسه لباس الكمال زينه بأشرف الخصال فإن سألت عن وجهه فكان صبيحا منيرا وإن سألت عن فضله فكان غزيرا وإن سألت عن شعره فكان ليلا بهيما وإن سألت عن

<<  <  ج: ص:  >  >>