للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أدلة من قال بالجواز:

روى البخاري في "صحيحه" (٤/ ٨٣) حديث رقم (٣١٠٩) من حديث أنس - رضي الله عنه - «أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر، فاتخذ مكان الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّة».

والضمير في قوله: "فاتخذ" يحتمل أن يعود للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو

لأنس- رضي الله عنه - والظاهر من بعض الروايات الأخرى أن الفاعل هو أنس، ولكن الأمر لا يعدو الاحتمال فلا يستدل به على أحد الاحتمالين دون الآخر.

ومن ذلك ما رواه البخاري في "صحيحه" (٧/ ١١٣) حديث رقم (٥٦٣٨) عن عاصم الأَحْوَل، قال: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك وكان قد انصدع فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَار، قال: قال أنس: «لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا» قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه).

فقول أبو طلحة مراده الحلقة دون التضبيب لأنه يكون للحفاظ على القدح.

وروى البيهقي في "الكبرى" (١/ ٤٧) من طريق عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن أنس: (أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انصدع فجعلتُ مكان الشعب سلسلة).

قال ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ١٠٠): (لم يتعين من هذه الرواية من قال هذا وهو جعلت بضم التاء على أنه ضمير القائل وهو أنس بل يجوز أن يكون جعلت بضم أوله على البناء للمجهول فتساوي الرواية التي في الصحيح).

- روى الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٦٨) حديث رقم (١٦٧) من طريق عمر بن يحيى الْأُبُلِّيُّ (١)، ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال، ثنا محمد بن سيرين، عن أخته،


(١) نسبة (الْأُبُلِّيُّ) إلى (أُبَلَّةَ) بلدة على شاطئ دجلة (البصرة).

<<  <   >  >>