للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال مالك في تفقد الحائض أمرها إنما يلزمها ذلك إذا أرادت النوم أو قامت لصلاة الصبح، وعليهن أن ينظرن في أوقات الصلاة، قال ابن رشد - رحمه الله تعالى ـ: كان القياس أن يجب عليها أن تنظر قبل الفجر بقدر ما يمكنها إن رأت الطهر أن تغتسل وتصلي المغرب والعشاء قبل طلوع الفجر، إذ لا اختلاف في أن الصلاة تتعين في آخر الوقت، فسقط ذلك عنها من ناحية المشقة، فإن استيقظت بعد الفجر وهي طاهر فلم تدر لعل طهرها كان من اليل حملت في تلك الصلاة على ما قامت عليه، ولم يجب عليها قضاء صلاة اليل، حتى توقن أنها طهرت قبل الفجر، وأمرت في رمضان بصيام ذلك اليوم، وتقضيه احتياطا، نقله في التاج.

الثالث: نقل في المواهب عن الطراز أنه يستحب للحائض والنفساء والمستحاضة أن يطيبن فروجهن إذا طهرن.

قوله: وأكثر النفاس ... البيت، أشار به إلى أكثر زمن النفاس وأقله، أما أكثره فستون يوما، فإن زاد عليها كان استحاضة، وقد تقدم الكلام عليها، وهذا هو قول مالك المرجوع عنه وهو المشهور، واقتصر عليه القاضي عبد الوهاب في التلقين، وقد رجع عنه مالك وقال: أكره أن أحد فيه حدا، ولكن تسأل النساء عن ذلك وأهل المعرفة فتجلس أبعد ذلك فإن تمادى الدم على ذلك كانت مستحاضة، انظر الجامع.

وقال ابن عرفة في مختصره: النفاس دم إلقاء حمل، فيدخل دم إلقاء الدم المجتمع على المشهور، عياض: قيل ما خرج قبل الولد غير نفاس، وما بعده نفاس، وفي ما معه قول الأكثر والقاضي، إلى أن قال: وفيها إن دام جلست شهرين، ثم قال: قدر ما يراه النساء، ابن الماجشون: الستون أحب إلى من السبعين، والقول بالأربعين لا عمل عليه، إلى أن قال: ولو وضعت ولدا وبقي آخر ففيها دم الأول نفاس، وقيل دم حامل، وعليها إضافة دم الثاني للأول واستقلاله انتهى

وأما أقله فلا حد له، وقد تقدم الكلام على الغسل من النفاس بلا دم، والنفاس كالحيض في التلفيق إذا تقطع، وفي ما يمنع، وما في مختصر ابن الحاجب من منع القراءة على النفساء رده خليل وغير واحد.

قوله: كأدنى ما خلا، يعني الحيض، فالحيض لا حد لأقله، وقد تقدم الكلام على ذلك، والبيت مضمن من نظم سيدي محمد مولود ابن أحمد فال -رحمهما الله تعالى -المسمى بالكفاف، والحمد لله رب العالمين.

<<  <   >  >>