للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب جامع في الصلاة]

٣٠٩ - وستر الانف في الصلا يُقلى ... والوجه أيضا مثله بالاولى

٣١٠ - وضمَّك الثيابَ في الصلاة ذر ... فهو مكروه، كذا كفت الشعر

٣١١ - واسجد لسهو سجدتين بعدا ... سلام، إن سهوك كان زيدا

٣١٢ - ولتتشهدنَّ من بعدهما ... تشهدا مقصرا، وسلما

٣١٣ - وإن يكن نقصا فهكذا اسجدا ... قبل السلام بعد أن تَشَهَّدا

٣١٤ - ولتتشهدنَّ أيضا فيهما ... على الذي من الخلاف يعتمى

٣١٥ - وإن ترادف لك الأمران ... فاكتفينْ بموجَب النقصان

قوله: وستر الانف البيت، يعني به أن ستر الأنف في الصلاة مكروه، ومثله ستر الوجه بالأولى، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: وفيها: وبلغني عن مالك - رحمه الله تعالى - إن صلت متنقبة لم تعد، ابن القاسم: وكذا المتلثمة، اللخمي: يكرهان، وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل، وشدد مالك - رحمه الله تعالى - كراهية تغطية اللحية في الصلاة، وقول ابن شعبان: لا يغطي لحيته، ولا بأس بتغطية ذقنه، مشكل، ابن رشد: قول ابن الجهم: إنما كره تغطية الأنف، ليباشر به الأرض في سجوده منقوض بالنهي عن تغطية الفم، الطراز: في كراهية تغطية لحيته روايتان، واستحب ابن رشد تلثم المرابطين لأنه زيهم به عرفوا وهم حماة الدين، ويستحب تركه في الصلاة، ومن صلى به منهم فلا حرج.

وأشار بقوله: وضمك الثياب البيت، إلى أنه يكره كذلك في الصلاة ضم الثياب وكفت الشعر، لحديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكف ثوبا ولا شعرا، (١) قال سيدي زروق - رحمه الله تعالى -: يعني في الصلاة، وقيل مطلقا، يريد لأن ذلك من أفعال المتكبرين، وهو مناف لمقصود الصلاة الذي هو الخضوع والذلة فهو مكروه، وقد ينتهي إلى التحريم، إذا قصد لكبر ونحوه، قاله ابن بشير، وفي الإكمال كراهيته مطلقا كظاهر ما هنا، وعزاه لجمهور المحققين، قائلا: وقال الداودي: إنما يكره إذا كان لأجل الصلاة، وفي المدونة ما يوافقه، وهو قولها: ومن صلى محتزما أو جمع شعره بوقاية أو شعر كميه فإن كان ذلك لباسه، أو كان في عمل، حتى حضرت الصلاة فلا بأس به، وإن تعمد إكفات ثوبه أو شعره فلا خير فيه، قال أبو محمد: ولا يعيد، وفي الطراز: كل موضع في المدونة فلا خير فيه على المنع إلا هذا.


(١) متفق عليه.

<<  <   >  >>