للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[فصل في الحيض والنفاس]

الفصل لغة: الحاجز بين الشيئين، واصطلاحا: اسم لطائفة من مسائل الباب يجمعها معنى مشترك بينها، تختص به عن بقية مسائله، والحيض قال المطرزي: حاضت المرأة حيضا ومحيضا: خرج الدم من رحمها، وهي حائض وحائضة، وهن حوائض وحُيَّض، وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ": لا يقبل الله تعالى صلاة حائض إلا بخمار (١) " أراد البالغة مبلغ النساء، واستُحِيضت - بضم التاء - وتَحَيَّضتْ: قعدت وفعلت ما تفعل الحُيض، ومنه " تَحَيَّضي في علم الله تعالى ستا أو سبعا (٢) " استمر بها الدم، ويقال للخرقة: حِيضَة، ومنه قول عائشة - رضي الله تعالى عنها -: ليتني كنتُ حِيضة مُلقاة، والحَيضة - بفتح الحاء -: المرة، وهي الدفعة الواحدة من دفعات دم الحيض، وعند الفقهاء: اسم للأيام المعتادة، إلى أن قال: والحِيضة - بالكسر -: الحالة من تجنب الصلاة والصوم ونحوه، ومنه " ليست حِيضتكِ في يدك " (٣) وقيل في قوله سبحانه وتعالى: (ويسألونك عن المحيض (هو موضع الحيض وهو الفرج، وقيل هو مصدر وهو الصحيح، نقله أبو الحسن في الشفاء.


(١) رواه الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد رحمهم الله تعالى جميعا وهو حديث صحيح.
(٢) من حديث حمنة بنت جحش رضي الله تعالى عنها، وقد ورواه أبو داوود والترمذي والإمام أحمد رحمهم الله تعالى جميعا، وحسنه الترمذي، وكذلك الإمام أحمد والبخاري رحمهم الله تعالى، وقال ابن منده رحمه الله تعالى: لا يصح بوجه من الوجوه، وقال ابن أبي حاتم رحمهما الله تعالى: سألت أبي عنه فوهنه ولم يقو إسناده.
(٣) رواه مسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة رحمهم الله تعالى أجمعين.

<<  <   >  >>