للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفاخرة، وكذا الاختلاط بالرجال (١) .

وقال ابن دقيق العيد: وفي حرمة التطيب علي مريدة الخروج إلى المسجد

لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال، وأُلْحِقَ به حسن الملبس، والحلي الظاهر اهـ (٢) .

قلت: فإذا كان ذلك حرامًا على مريدة المسجد فما يكون الحكم علي مريدة السوق والأزقة والشوارع؟ لا شك أنه أشد حرمة، وأكبر إثمَا، وقد ذكر الهيتمي في "الزواجر" أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر، ولو أذن لها زوجها (٣) .

ثم إن هذه الأحاديث عامة تشمل جميع الأوقات، وإنما خص بالذكر العشاء الآخرة في الحديث الثالث لأن الفتنة وقتها أشد، فلا يتوهمن منه أن خروجها في غير هذا الوقت جائز) (٤) .

وقال ابن الملك: والأظهر أنها خصت بالنهي لأنها وقت الظلمة وخلو الطريق، والعطر يهيج الشهوة، فلا تأمن المرأة في ذلك الوقت من كمال الفتنة، بخلاف الصبح والمغرب، فإنهما وقتان فاضحان، وقد تقدم أن مَس الطيب يمنع المرأة من حضور المسجد مطلقًا اهـ (٥) .

الشرط السادس

أن يشبه لباس الرجل

وذلك لما ثبت من الأحاديث التي تتوعد المرأة إذا تشبهت بالرجل في


(١) انظر: "فتح الباري" (٢/ ٤٠٧) .
(٢) نقله عنه المناوي في "فيض القدير" (٣/١٣٧) .
(٣) " الزواجر" (٢/ ٣٧) .
(٤) "حجاب المرأة المسلمة" ص (٦٥) .
(٥) نقله عنه القاري في "المرقاة" (٢/٧١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>