للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقاعدة عند الشافعى أن ما يثبت بالشهادة على الشهادة يثبت بكتاب القاضى إلى القاضى، وما لا يثبت بالشهادة على الشهادة الذى كتب له الشهادة فكان حكمه حكم الشهادة على الشهادة (١) .

ويرى أحمد أن الشهادة على الشهادة لا تقبل إلا فى حق يقبل فيه كتاب القاضى إلى القاضى، وترد فيما يرد فيه (٢) ، ولا يقبل كتاب القاضى عند أحمد فى حد الله تعالى كالزنا، ويقبل فى كل حق آدمى من المال وما يقصد به المال كالدية والقصاص والقذف، ويعللون التسوية بين كتاب القاضى والشهادة على الشهادة بأن كتاب القاضى ليس إلا شهادة على شهادة (٣) .

ولا يقبل الزيديون الشهادة على الشهادة فى الزنا، لأن القاعدة عندهم أن الشهادة على الشهادة (أو الإرعاء) تجوز فى جميع الحقوق إلا الحد والقصاص (٤) .

ولا يشترط مالك الأصالة فى الشهود، فتجوز عنده الشهادة على الشهادة فى الحدود وغير الحدود، كما يقبل كتاب القاضى إلى القاضى فى الحدود وغير الحدود.

ويشترط فى مذهب مالك أن ينقل عن كل شاهد أصيل شاهدان، ويجوز أن ينقل الشاهدان عن شاهد واحد أو عن أكثر من شاهد، ولكن لا يجوز بحال أن ينقل شاهد واحد عن شاهد أصيل ولو مع يمين المدعى، ويشترط فى الشاهدين الناقلين أن لا يكون أحدهما شاهدًا أصيلاً، كأن يشهد شخص على معاينة الجريمة، ويشهد مع غيره على شهادة آخر عاين الجريمة (٥) .

وفى الزنا يجوز أن يشهد أربعة على شهادة أربعة أو يشهد كل اثنين على شهادة واحد أو شهادة اثنين، أو يشهد ثلاثة على شهادة ثلاثة ويشهد اثنان على شهادة الرابع،


(١) المهذب [ج٢ ص٣٥٥] .
(٢) الإقناع [ج٤ ص٤٤٧] .
(٣) الإقناع [ج٤ ص٤٠٦] .
(٤) شرح الأزهار [ج٤ ص١٨٦، ٢٠٥] .
(٥) شرح الزرقانى [ج٧ ص١٩٥] .

<<  <  ج: ص:  >  >>