للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- باب إزالة النجاسة -

الطهارة الحسية إما أن تكون عن حدث وتقدم الحديث عنها, وإما أن تكون عن نجس وخبث وهي المقصودة هنا.

[س٢٥٤: ما الخبث؟]

ج/ الخبث عين مستقذرة شرعاً.

وقولنا (عين) أي ليست وصفاً ولا معنى, وقولنا (شرعاً): أي الشرع الذي استقذرها, وحكم بنجاستها وخبثها, والنجاسة إما حكمية وإما عينية.

[س٢٥٥: وما المراد بهذا الباب؟]

ج/ المراد بهذا الباب النجاسة الحكمية: وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها.

وأما العينية: فإنه لا يمكن تطهيرها, فلو أتينا بماء البحر لتطهير روثه حمار مثلاً فإنها لا تطهر أبداً لأن عينها نجسة, إلا إذا استحالت على رأي بعض العلماء.

[س٢٥٦: ما أقسام النجاسة؟]

ج/ النجاسة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

١. مغلظة ... ٢. متوسطة. ٣. مخففة.

فالمغلظة: كنجاسة الكلب.

والمتوسطة: هي ما عدا النجاسة المغلظة والمخففة.

والمخففة: كبول الغلام الذي يأكل الطعام.

س٢٥٧: هل يجزئ في غسل النجاسات زوال عين النجاسة ولو كانت بغسله واحد أم لابد من التسبيع قياساً على ولوغ الكلب؟

ج/ الراجح أنه يجزئ في غسل النجاسات زوال عين النجاسة ولو كانت بغسله واحدة, فإن لم تزل إلا بغسلتين فغسلتين وهكذا.

والدليل على ذلك:

قول النبي - لما بال الأعرابي في المسجد - أريقوا على بوله ذنوباً من ماء - (١) , وإن كانت النجاسة ذات جُرم فلابد من إزالة الجُرم (كما لو كانت عذره أو دماً جفّ) ثم يتبع بالماء,


(١) رواه البخاري ومسلم من حديث أنس.

<<  <   >  >>