للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س١٣: قال النبي - - إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده - (١) , هل النهي للتنزيه أم للتحريم؟

ج/ الأقرب أنه للتحريم وهو قول الظاهرية, وهو قول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله, فإذا غمس يده قبل أن يغسلهما ثلاثاً فإنه يأثم.

س١٤: لو أن إنساناً غمس يده في الإناء قبل أن يغسلهما ثلاثاً فما حكم ذلك الماء؟

ج/ الراجح أنه باقٍ على طهوريته, لأن الحديث الذي فيه النهي عن غمس اليدين في الإناء قبل غسلهما ثلاثاً غاية ما فيه النهي عن غمس اليد ولم يتعرض النبي - للماء, وفي قوله - فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده - دليل على أن الماء لا يتغير الحكم فيه, لأن هذا التعليل يدل على أن المسألة من باب الاحتياط وليست من باب اليقين الذي يرفع به اليقين, وعندنا الآن يقين, وهو أن الماء طهور, وهذا اليقين لا يمكن رفعه إلا بيقين فلا يُرفع بالشك.

س١٥: ما الحكمة من النهي عن غمس اليد بالماء للقائم من نوم الليل قبل أن يغسلهما ثلاثاً؟

ج/ على خلاف, والراجح في ذلك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: (إن العلة هي خشية ملامسة الشيطان ليد النائم ملامسة حقيقية, ونظير ذلك قول النبي - - إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنشق ثلاثاً فإن الشيطان يبيت على خيشومه (٢) - , وملامسة الشيطان ليد النائم ملامسة حقيقية).

[س١٦: ما حكم الماء إذا استعمل في طهارة كالماء المتساقط من أعضاء المتوضئ؟]

ج/ المراد باستعمال الماء: إمراره على العضو ثم يتساقط منه, أو أن يتطهر في نفس الماء, وليس المراد الاغتراف منه, فحكم هذا الماء على الراجح أنه طهور, قال السعدي رحمه الله في الإرشاد: (وإن كان مستعملاً في طهارة مشروعة كتجديد وضوء ونحوه فهو طهور, مكروه على المذهب, غير مكروه على القول الصحيح لعدم الدليل) (٣).

[س١٧: ما حكم الماء الذي خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة, هل يرفع حدث الرجل أم لا؟]

ج/ على خلاف, والراجح أنه طهور يرفع حدث الرجل, لما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما - أن رسول الله - كان يغتسل بفضل ميمونة - (٤).


(١) أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -.
(٢) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -.
(٣) الإرشاد صـ٦.
(٤) رواه مسلم.

<<  <   >  >>