للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- باب المسح على الخفين -

[س١٣٣: ما تعريف المسح في اللغة والاصطلاح؟]

ج/ المسح في اللغة: الإمرار.

اصطلاحاً: التعبد لله عز وجل بإمرار اليد المبلولة على الخفين وما يلحق بهما.

[س١٣٤: ما الفرق بين الخفاف والجوارب؟]

ج/ الخفان: تثنية خف, وهو ما يستعمل للرَّجل من الجلد.

والجوارب جمع جورب, وهو ما يستعمل للرجل من غير الجلد كالصوف والقطن أو الكتان ونحو ذلك.

[س١٣٥: ما حكم المسح على الخفين؟ وما دليل ذلك؟]

ج/ المسح على الخفين جائز باتفاق أهل السنة والجماعة, وخالف في ذلك الرافضة, ولهذا ذكره بعض العلماء في كتب العقيدة لمخالفة الرافضة فيه (١) وصار شعاراً لهم.

والدليل على جوازه:

* من الكتاب: قوله تعالى - وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (٢) - على قراءة الجر.

* ومن السنة: فقد تواترت الأحاديث بذلك عن النبي - , ومن ذلك حديث المغيرة بن شعبة - قال: كنت مع النبي - في سفر فأهويت لأنزع خفية فقال - دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين, فمسح عليهما (٣) - , قال الإمام أحمد (سبعة وثلاثون نفساً يروون المسح عن النبي -) (٤) , وقال الحسن (وقال الحسن حدثني سبعون من أصحاب النبي - أنه مسح على الخفين) (٥).

قال الناظم:

مما تواتر حديث من كذب ... ومن بنى لله بيتاً واحتسب

ورؤية شفاعة والحوض ... ومسح خفين وهذي بعض

قال الإمام أحمد رحمه الله (ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثاً عن النبي -).

* ومن الإجماع: أجمع أهل السنة على جواز المسح على الخفين.


(١) رواه ابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٣٣.
(٢) (المائدة: من الآية٦)
(٣) رواه البخاري ومسلم.
(٤) رواه أحمد في مسنده, قال الألباني في إرواء الغليل ١/ ١٣٧: سنده صحيح.
(٥) رواه ابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٣٣.

<<  <   >  >>