للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س ٢١٥: هل يجب على المرأة إذا كان شعرها ملفوفاً أو ضفائر أن تنقضه في حال غسلها للحيض أو النفاس أو الجنابة أم لا؟

ج/ قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كما في نيل المآرب للبسام (١): (اختلف العلماء في وجوب نقض المرأة شعرها من الحيض والصحيح, أنه لا يجب عليها نقضه لما ورد في بعض روايات حديث أم سلمة قالت للنبي - - إني امرأة أشدُ ضفر رأسي أفأنقضة للحيض والجنابة؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين - (٢) , فهذه الرواية نصٌ في عدم وجوب نقض الشعر للغسل من الحيض والجنابة).

وفي الإنصاف (٣): (لا يجب نقض شعر الرأس لغُسل الجنابة مطلقاً على الصحيح من المذهب).

[س٢١٦: ما مقدار ما يتوضأ به ويغتسل به؟]

ج/ يتوضأ بمد ويغتسل بصاع, لحديث أنس - قال - كان رسول الله - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد, ويتوضأ بالمد (٤) -.

مقدار المد = ٥١٠ غرام أي ما يقارب نصف كيلو.

والصاع = ١٠٠٠ غرام أي ما يقارب من كيلوين وأربعين غراماً.

فإن قيل: نحن الآن نتوضأ من الصنابير فمقياس الماء لا ينضبط:

فيقال: لا تزد على المشروع في غسل الأعضاء في الوضوء, فلا تزد على ثلاث, في الغسل على مرة وبهذا يحصل الاعتدال.

[س٢١٧: ما حكم الإسراف في الغسل والوضوء؟]

ج/ حكم ذلك مكروه تنزيه, لما ورد من حديث عبدالله بن مغفل قال: سمعت رسول الله - يقول - إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء - (٥) , والمقصود بالتعدي هنا أي أنه أخطأ طريق السنة, والكراهة تنزيهية حتى عند الأحناف إلا إذا اعتقد أن ما زاد على الغسلات الثلاث من أعمال الوضوء فتكون الكراهة حينئذ تحريمية عندهم, وإنما يقال بأن الكراهة تنزيهية إذا كان الماء مباحاً أو مملوكاً للمتوضيء, فإن كان موقوفاً على الوضوء منه كالماء المعد للوضوء في المساجد ونحوها فالإسراف فيه حرام, لما في ذلك من التعدي على حق الغير بغير وجه حق, والله أعلم.


(١) نيل المآرب ١/ ٧٧.
(٢) رواه مسلم.
(٣) الإنصاف ١/ ١٠٥.
(٤) متفق عليه.
(٥) رواه أحمد وأبو داود وسنده قوي.

<<  <   >  >>