للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السادس: كون [مذهب] (١) الراوي مخالفًا للكتاب، خلافًا لعيسى بن أبان من الحنفية (٢).

حجة عيسى بن أبان: قوله عليه السلام: "إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافقه فخذوه وإلا فاتركوه" (٣).

أجيب عنه: [بوجهين] (٤) (٥):

أحدهما: أن هذا الخبر معارض بقوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (٦) والتخصيص بيان للعام (٧) المخصص، والمخصص مخالف للمخصص، فكان يلزم على ذلك ترك المخصص لمخالفته عموم (٨)


(١) كذا في النسختين، والصواب: "حديث"، يدل عليه سياق الكلام والاستدلال.
(٢) المراد من هذه المسألة: أن خبر الواحد إذا تكاملت شروطه لا يعرض على الكتاب، وقال عيسى: يعرض، والخلاف هنا لا أثر له؛ لأنه لا تتكامل شروطه إلا إذا كان غير مخالف للكتاب؛ لأنه إما ناسخ أو منسوخ أو مخصص أو مقيد أو نحو ذلك، ولذا نص الشافعي في الرسالة على أن الحديث لا يعارض كتاب الله أبدًا.
انظر: الرسالة الفقرات ٤١٩، ٤٨٠، ٥٣٧، ٥٧٠، ٦٠٧، ٦٢٩، ١٦١٤.
وانظر: المعتمد ٢/ ٦٤٣، والمحصول ٢/ ١/ ٦٢٨، والإحكام لابن حزم ١/ ١٠٥، ١٠٦، وانظر رأي عيسى بن أبان في المعتمد ١/ ٦٤٣، والمحصول ٢/ ١/ ٦٢٩، والمسطاسي ص ١١٧.
(٣) انظر: شرح القرافي ص ٣٧٠، وشرح المسطاسي ص ١١٧.
(٤) ساقط من الأصل.
(٥) انظرهما في: شرح القرافي ص ٣٧٠, ٣٧١، والمسطاسي ص ١١٧.
(٦) النحل: ٤٤.
(٧) "العام" في ز.
(٨) "لعموم" في ز.