للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوائن] (١) تدل على تخصيص ذلك العام، وأنه عليه السلام أطلق العام لإرادة (٢) الخاص، وأما إذا كان الراوي مالكًا وغيره ممن لم (٣) يشاهد الرسول (٤) - صلى الله عليه وسلم - فلا يتأتى ذلك فيه، ومذهبه ليس دليلاً حتى يخصص به كلام صاحب الشرع، والتخصيص بغير دليل لا يجوز إجماعًا. انتهى كلامه (٥).

فقد نص المؤلف على أن المسألة مخصوصة بالصحابي في هذا الباب وفي باب العموم.

فذكر فيها ها هنا أربعة مذاهب.

أحدها، وهو مذهب الجمهور: أن الحديث أولى من المذهب (٦) مطلقًا (٧).

حجته: أن الحجة في لفظ صاحب الشرع لا في مذهب الراوي؛ لاحتمال أن يكون ذلك اجتهادًا منه واجتهاده لا يكون حجة على غيره (٨).

القول الثاني: أن مذهب الراوي أولى من الحديث، وهو مذهب الحنفية.

حجته: أن المباشر يحصل له من القرائن الحالية والمقالية ما يقتضي خلاف


(١) ما بين القوسين ساقط من ز.
(٢) "على إرادة" في ز.
(٣) "ممن لا" في ز.
(٤) "رسول الله" في ز.
(٥) انظر: شرح القرافي ص ٢١٩، وفيه اختلاف يسير عما ها هنا.
(٦) "المذاهب" في ز.
(٧) انظر هذا المذهب في: التبصرة ٣٤٣، والوصول لابن برهان ٢/ ١٩٥، والتمهيد لأبي الخطاب ٣/ ١٩٣.
(٨) انظر هذه الحجة في: شرح القرافي ص ٣٧١، والمسطاسي ص ١١٨.