للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فمن توجهت عليه حالة فعلم وعمل بمقتضى علمه (١)، فقد أطاع الله تعالى طاعتين، ومن لم يعلم ولم يعمل، فقد عصى الله تعالى معصيتين. ومن علم ولم يعمل (٢)، فقد أطاع الله طاعة، وعصاه معصية. ففي هذا المقام يكون العالم خيرًا (٣) من الجاهل.

والمقام الذي يكون الجاهل فيه خيرًا (٤) من العالم: كمن (٥) شرب خمرًا يعلمه، وشربه (٦) آخر يجهله، فإِن العالم (٧) يأثم بخلاف الجاهل، فهو (٨) أحسن حالاً من العالم.

وكذلك من اتسع في العلم باعه، تعظم مؤاخذته لعلو منزلته (٩)،


= و٤/ ١٥٧، ٢٠٨ ومواضع أخرى، والطبراني في الصغير ١/ ١٦، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ١/ ٧ - ١٠.
وهذا الحديث مع كثرة طرقه، إلا أن العلماء تكلموا فيه، وقالوا: إن في طرقه ما هو موضوع، لكن كثرة الطرق والشواهد قد توصل الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره.
وانظر كلام العلماء عليه في: العلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ٥٤ - ٦٦، ومجمع الزوائد ١/ ١١٩، وكشف الخفاء ٢/ ٥٦، وجامع بيان العلم ١/ ٩، والغماز على اللماز ص ٨٤.
(١) "عمله" في أ.
(٢) "يعلم" في ش.
(٣) "خير" في الأصل وفي أ.
(٤) "خير" في الأصل.
(٥) "من" في نسخ المتن.
(٦) "وشرب" في أ.
(٧) "به" زيادة في ش.
(٨) "وهو" في أ، وش.
(٩) "منزلة" في أ.