للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَحنون: تكره من السرايا والإمام، لما فيه من توهين الجهاد إلا لضرورة، فإن نزل لغيرها مضى، ونقله المازري غير معزو، وكأن المذهب بلفظ: لا يجوز دون زيادة إن نزل لغيرها، مضى فظاهره النقص، ولاسيما على قول ابن رُشد: المكروه من صنف الجائز.

وللشيخ عن سَحنون: لو وادعهم الإمام على مال، ثم بان له أنه ضرر بالمسلمين لم ينبذ إليهم حتى يرد ما أخذ منهم، وكذا إن بان ذلك لمن بعده، ولايحبس من المال بقدر ما مضى من الأجل.

الشيح عن محمد: كره علماؤنا المهادنة على أن يعطينا أهل الحرب مالاً كل عام، ولقد طلب الطاغة ذلك إلى عبد الله بن هارون على أن يعطوه مائة ألف دينار كل عام، فشاور الفقهاء، فقالوا له الثغور اليوم عامرة فيها أهل البصائر، أكثرهم فيها نازعون من البلدان، إن قطع عنهم الجهاد تفرقوا، وخلت الثغور للعدو، والذي يصيب أهل الثغور منهم أكثر من مائة ألف؛ فصوب ذلك ورجع إلى رأيهم.

محمد: إنما هادون رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة لقلة المسلمين حينئذ.

ابن حبيب عن ابن الماجشون، إن رجى الإمام فتح الحصن؛ لم يتبع صلح أهله على مال إن كان على إياس؛ فلا بأس.

قال: لا بأس بصلحهم على غير شيء كصلح الحديبية.

<<  <  ج: ص:  >  >>