للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للانتفاع به اتفاقًا فحرمة الخمر والميتة ولحم الخنزير للأولين.

[باب في بيع العذرة والزبل]

وفي العذرة ثلاثة: فيها منعها ابن عبد الحَكم، إثم العاقدين سواء.

ابن محرز: روى ابن الماجِشُون جوازه، وخرجه اللخمي لابن القاسم من إجازته بيع الزبل، ونقل عن محمد جوازها للاضطرار والمشتري أعذر، وأشار عياض وصرح ابن بشير بتعقب تخريج اللخمي بالفرق للخلاف في نجاسة الزبل، دون العذرة، ويفهم من كلام المازري رده بأنه لو اعتبره فارقًا ما صح تخريجه فيها المنع في الزبل لمالك من منعه في العذرة، ورد ابن عبد السلام تعقب ابن بشير بقوله: هو بناء على مراعاة الخلاف، وترك مراعاته لا يوجب تخطئة، لا يتقرر ردًّا على ابن بشير إلا أن يريد أن ابن القاسم ألغى مانعية النجاسة في الزبل بجواز بيعه من حيث ثبوتها دون اعتبار القول بعدم نجاسة الزبل نجاسته فساوت حينئذ العذرة الزبل وهذا لا يتم؛ لأن اعتبار دليل القول بعدم نجاسة الزبل معنى مناسب للحكم بإلغاء مانعيتها للبيع، فجاز اعتبار ابن القاسم إياه، وهذا يكفي في الفرق الوارد على القياس، ولا جواب عنه إلا بأن جواز اعتباره منفي بقياسه منع بيع الزبل على منع مالك بيع العذرة إذ لو

<<  <  ج: ص:  >  >>