للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في بيع الهر ونحوه]

ويجوز بيع الهر، والأسد، والسباع، والفهود، والنمور، والذئاب؛ لتذكى لأخذ جلودها. وسمع ابن القاسم: أما بيع الجلود قبل الذبح، فحرام بين وما يعجبني، وعسى أن يكون خفيفًا، وما هو بالمكروه.

ابن رُشْد: أول كلامه خلاف آخره لم يجزه أوله، وهو قول ابن القاسم في العشرة، وأجازه في آخر كلامه، وهو دليل قولها: يجوز بيع السباع لتذكى لجلودها.

[باب في جبر بائع جلد الشاة على ذبحها]

وفي جبر بائع جلد الشاة أو البقرة على ذبحها وتمكينه من استحيائها ليعطي شرو الجلد أو قيمته، ثالثها: له ذكر ويكونان شريكين بقيمة الجلد من كل قيمتها، إلا أن يرضى المشتري بشرو الجلد أو قيمته، ولابن القاسم: فسخ بيعه إلا أن يفوت الجلد، فلا يفسخ، فجعله مكروهًا، وفي المكروه خلاف يأتي في بيع الزرع إذا أفرك، ففي بيعه ستة: الجواز، والكراهة، ويمضي بالثمن، ويفسخ إلا أن يدبغ فيمضي به، وإلا أن يقبض الجلد فيمضي به، وإلا أن يفوت عنده، السادس: بفسخ مطلقًا.

وفي فوته: قيمته، وروى محمد: إن اشتراه على خياره، إذا نظر إليه بعد ذبحها، ولم ينقد ثمنه جاز.

[باب في بيع المريض وذي مرض السياق]

ابن محرز: ذو مرض السياق ومقاربة الموت لا يجوز بيعه.

ابن رُشْد: عن أصبغ: ما نزل به أسباب الموت من شدة المرض أو البلاء في جسده كالسل ونحوه مثله، وفي جواز بيع ذي مرض غيره موجب قصر تصرف الحر على ثلثه، نقل ابن رُشْد عن مذهب مالك مع دليل قولها في الخيار: إذا ولدت الأمة في أيام الخيار فولدها معها في بت البيع ورده، وظاهر قولها في الاستبراء، وسماع عيسى ابن القاسم في الرد بالعيب، ونص أصبغ: لا بأس ببيع المريض ما لم تنزل به أسباب الموت كما تقدم، وعن ابن حبيب مع ابن الماجِشُون، ومال إليه سَحنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>