للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو اختلفا في جنسه أو قدره صدقت بيمين.

أصبغ: لو أقام بينة بخلعها على عبدها فلان وأقامت بينة بخلعها بعشرة، والبينتان عن وقت واحد وتكافأتا سقطتا ونفذ الخلع وله أخذ العشرة.

ابن رشد: وهذا قول ابن القاسم: لم يختلف في تساقطهما بهذا الاختلاف، واختلف قوله إذا شهدت إحداهما بأكثر مما شهدت به الأخرى، وأشهر قوليه الأخذ بالبينة التي زادت والقولان فيها، وقد فرق بين كون الزيادة في المعنى دون اللفظ مثل شهادة إحداهما بمائة والأخرى بخمسين وبين كون الزيادة في الثاني لانحصار اختلافهما في الأول للتناقض، وجواز صرفه في الثاني لسماع ذات الزيادة ما لم تسمعه الأخرى، روي المدينون إن اختلفا في النوع قضي بهما معاً، فعليه إن ادعى الزوج العبد والدنانير قضي له بهما معا، وإن أدعى العبد قضي له بشهادة من أحقه له.

الشيخ في العتبية: لسحنون عن ابن القاسم إن صالحت على عبد غائب فمات أو وجد به عيباً، فقالت كان ذلك به بعد الصلح، وقال هو قبله فهي مدعية عليها البينة، وإن شبت موته بعد الصلح فلا عهدة فيه بخلاف البيع.

قلت: لفظها في سماع سحنون سألته عن المرأة تصالح زوجها على عبد في الحضر فوجد به عيبا او يموت فتدعي أنه مات بعد الصلح وحدث به العيب بعده، فذكر الجواب كما مر.

ابن رشد: اعترض بعض أهل النظر قوله عليها البينة بأنه خلاف أصولهم في العيب الممكن حدوثه وقدمه أن القول فيه قول البائع، فكان ينبغي أن يكون القول قولها في أنه لم يكن به يوم الصلح أو لم تعلم أنه كان به يومئذ إن كان مما يخفي إلا أن يكون ببزوج بينة بقدمه وليس بصحيح، والمسألة صحيحة لا فرق بين العيب والموت إذا وجد بالعبد قبل القبض؛ لأن ذهاب البعض كذهاب الكل، ونص ابن حبيب على ذلك وبين الفرق بين وجود العيب الذي لا يقدم ويحدث قبل القبض وبعده، وثبوت موت الآبق قبل الخلع تقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>