للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن البيع الأول لم يتم حين رده بالعيب.

الصقلي عن محمد عن أشهب: إنما يرد ببينته على علم المفلس به وإن لم يعلم إلا بقوله لم يرد فإن رده مبتاعه فلا شيء له على الغرماء.

وقال ابن زَمَنَيْن عن أشهب: لا عتق للعبد. قال فناقضا أصلى الله عليه وسلمهما في قوليهما بالمواضعة ونفيها في قول استبرائها من رد أمة رائعة بعيب.

قُلتُ: يفرق لابن القاسم بالاحتياط ولأشهب بأن ذلك فيما باعه لنفسه، بخلاف بيع السلطان؛ لأنه كحكم لا ينقض، ولفظها فيها: من اشترى عبدًا من مال مفلس فأصاب به عيبًا، فله رده على الغرماء الذين بيع لهم وأخذوا ثمنه فأخذ منه اللخمي أن بيع السلطان غير بيع براءة، وقال غيره معناه: إن المفلس علم العيب.

وفيها: لو حدث به عيب عند مبتاعه فله رده، والتماسك به ويرجع بقيمة العيب.

الصقلي: قال جماعة من أصحابنا: إن رده وما نقصه فما نقصه لسيده؛ لأنه اليوم تم عتقه وظهر لي لو كان بيعه بعرض ولم يفت حتى رده بالعيب وما نقصه كان ما نقصه للعبد؛ لأنه ثمن بعضه فكما لا يجوز للمفلس ملك ما بقي منه فكذا لا يمتلك ثمن نقصه؛ لأنه ثمن بعضه. ومعنى قولهم: يرده ويرد ما نقصه إذا كان الثمن عينًا أن يرد منه ما بقي بحصته من الثمن وما نقصه كسلعة ثانية فاتت عند المشتري فيرد العبد معيبًا، ويرد عليه هذا ما يقابله من الثمن ويعتق ما نقص فيه البيع وما فات عند مبتاعه لا نقض فيه كما لو تمسك بالعبد ورجع بقيمة العيب ثم ظهر لي أن نقصه لسيده، ولو كان الثمن عرضا؛ لأن ما نقصه فات عند مبتاعه، فتم فيه البيع كما لو تمسك بجميعه ورجع بقيمة العيب بقيمة ثمنه سائغًا لبائعه.

المتيطي: ما بيع على مفلس فظهر عيب كان به عالمًا بعد قسم ثمنه على غرمائه في وجوب الرد لمبتاعه، قول أشهب مع أصل مالك المعمول به ورواية داودين بن جعفر في المدينة، وعلى المشهور في رجوعه على الغرماء بكل الثمن أو قيمة العيب فقط رواية محمد ورواية المدينَّة مع قول ابن نافع وابن القاسم، كذا نقل المسألة هو والباجي: في العيب الذي كان المفلس به عالمًا، ورأيت للمازري ما نصه: ذكر بعض المتأخرين أن بيع البراءة إذا وقع من السلطان أو أهل الميراث لقضاء دين أو إنفاذ وصيَّة واطلع

<<  <  ج: ص:  >  >>