للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفاسد فكذا قرض الجواري وأظن الأبهري قال: يرد فيه المثل.

اللخمي: قال القاضي في المعونة: من اقترض أمة ردها ما لم يطأها ونقله المتيطي غير معزو وكأنه المذهب قال: فإن وطئها فات ردها ولا حد عليه وفي رد مثلها أو قيمتها يوم وطئها قولان، وقال الأبهري: القيمة أعدل.

قُلتُ: هذا خلاف ما تقدم للصقلي عنه.

قُلتُ: وفي فوتها بمجرد الغيبة عليها ثالثها: إن كانت غيبة تشبه الوطء فيها للصقلي عن بعض الأصحاب وظاهر نقل اللخمي عن المدَوَّنة والمازري بزيادة وظن بالقابض الوطء. المازري قرض العين لصيرفي على عدم استهلاكها؛ بل ليتجمل بها جائز وتعقبه شيخي عبد الحميد بأنه تغرير بالناس أن هذا الصيرفي ملي.

قُلتُ: الحق أن هذا عارية لا قرض وفي نقله جواز ذلك نظر لقولها: من استعار عينًا أو فلوسًا فهو سلف مضمون لا عارية.

ابن شاس: أكثر المتأخرين في فاسد القرض على رده لحكم البيع الفاسد، واختار ابن محرز أن لا يؤخذ المقترض إلا بما دخل عليه فيغرم المثل ثم يباع فيعطي للمقرض إن كان قدر القيمة أو ناقصا عنها ليس له سواه وإن زاد عليها وقف الزائد فإن طال وقفه تصدق به على من هو له.

قال بعضهم: وقوله يجري في مسألة الجارية.

قُلتُ: إن قيل: ما فائدة وقف الزائد أجيب بأن ابن محرز إنما ذكره فيما فسد لقصد المقرض بالقرض منفعة نفسه ففائدة الوقف حينئذ رجاء انتقال المستقرض عن تمسكه بما دخل عليه من حكم القرض الصحيح لحكم ما قصده المقرض.

وفيها: إن علم أن المقرض أراد بالقرض نفع نفسه كان فاسدًا.

قال ابن محرز: قالوا ويرد مثله إن وجد وإلا فقيمته إن لم يوجد مثله.

وفيها لابن عبد الرحمن: كيف يرد القيمة وهو إنما دخل على رد المثل قال هذا كقولهم فيمن أدخل عليه بدل امرأته أمة جعلها مالك كالمحللة وألزم الزوج القيمة وإن كان لم يدخل عليها ابن محرز وليس يعرف في المسألة وجود أخذ مثلها.

قُلتُ: انظر قوله: أولا قالوا ويرد مثله مع نقله قول ابن عبد الرحمن وليس يعرف

<<  <  ج: ص:  >  >>