للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآخر، ورد ابن عبد السلام تخريجه على نفقة الأولاد بأن موجبها البنوة واليسر شرط والبنوة لا تختلف.

قُلتُ: يتخرج من كون الشفعة على الرؤوس ولا سبب إلا المال.

وفيها: قيل لمالك: عندنا تجار يأخذون المال قراضًا يشترون به متاعًا يشهدون به الموسم ولولا ذلك ما خرجوا ألهم نفقة؟

قال: لا نفقة لحاج ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا رجوع.

اللخمي: لم يصدقهم أن خروجهم للمال، ورأى أن الغالب كون السفر للحج وغيره من باب الظن، ولو قام دليل صحة ذلك كالفقيلا العاجز عن السفر أو غير ذلك من الأدلة لكانت النفقة على قدر نفقته وقدر مال القراض.

الباجي: جمهور أصحابنا: لا نفقة في سفر الحج والعزو، وقال محمد: له النفقة ذاهبًا وراجعًا.

قُلتُ: فاختيار اللخمي ثالث.

الصقلي: فيها لمالك: إن خرج لحاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضًا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض.

قال محمد: هذا استحسان ونحن نقف عنه، وأخبرنا ابن عبد الحكم أن لا نفقة له وهو أحب إلينا.

اللخمي: من أخذ قراضًا وكان خارجًا لحاجته فمعروف المذهب: لا شيء له كمن خرج إلى أهله، وقال أيضًا: ينظر قدر نفقته في سفره، كأنه رأس مال وتفض النفقة على قدره من قدر القراض ويلزم مثله فيمن خرج لحج أو غزو.

قُلتُ: جعل معروف المذهب خلاف نصها، ومثله سمع ابن القاسم.

ابن رشد: ومعناها أنه خرج لحاجة نفسه لا لتجر بماله، ومثله فيها: فض النفقة على نفقة مثله ومال القراض، وفي الموازية: يجعل قضاء حاجته رأس مال تفض النفقة عليه وعلى القراض، ولسحنون مثل قول ابن عبد الحكم.

قال التونسي: لعل ابن القاسم أراد أنه خرج لإصلاح ضيعته، ولو خرج الزيادة أو

<<  <  ج: ص:  >  >>