للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي رواية ابن وهب في المجموعة: في الوصية الواحدة يبدأ الذي ذكرن قال مالك: تجوز في الوصايا دون العتق، ثم قال: أراها نافذة، وقاله أشهب، قوله في الوصايا: يريد في العدلين.

قلت: كذا وجدته؛ يريد: في العدلين وفي فهمه نظر.

وجوازها في العتق هو الجاري، على القول بعدم شرطيته عدالة من ذكر أنها عنده، وردها فيه هو الجاري، على قول مالك وابن القاسم شرط عدالته.

وفيها: إن قال: أوصيت فلانًا بثلثي فصدقوه؛ جاز ذلك وأنفذها، قال: فإن قال: الوصي إنما أوصي بالثلث لأبي، قال أشهب: يصدق، وقال ابن القاسم: لا يصدق لقول مالك: من قال: اجعل ثلثي حتى تراه، أنه إن أعطاه لنفسه أو قرابته؛ لم يجز إلا أن يظهر لذلك وجه يظهر صوابه.

قلت: مثل المسألة التي احتج فيها في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم، ولم يزد فيها ابن رشد شيئًا، ورد قياس ابن القاسم بأن مسألة مالك صرف فيها الأمر إلى اجتهاده، فصرفه لقرينة ظاهر في منافاته نتيجة الاجتهاد، ومسألة الخلاف المر فيها مصروف لمجرد إخباره، وإليه أشار أشهب بقوله: لأن الميت أمر بتصديقه.

الصقلي في المجموعة والموازية: وليس كمن شهد لابنه ولا من قيل له: اجعل ثلثي حيث ترى، فيجعله لابنه؛ ليس له ذلك؛ لأنه فوض إليه ليجتهد، ولو أعطاه لابنه وأقاربه كما يعطي الناس؛ جاز.

وأكره أن يأخذ منه شيئًا لنفسه، فإن فعل بحسب استحقاقه لم آخذه منه، وقاله ابن القاسم، وقال: إن قال: أوصي به لولدي جعلنه كشاهد له، وكقول مالك: إذا قال: فلان يجعل ثلثي حيث يراه.

محمد: قال مالك: في هذا لا يأخذ هذا منه، وإن كان محتاجًا، وإن أعطى منه ولده، وكان كذلك موضعًا؛ جاز.

وسمع ابن القاسم: من أوصت امرأة تجعل بقية ثلثها حيث أراها الله، فكانت تقسمه ثم احتاجت؛ لم يكن لها أخذ شيء منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>