للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول في مقدِّمة الكواكب الدَّراري (١): "وما توسّلت به إلى غرضٍ دنيوي من مالٍ أَوْ جاه، أَوْ تقرُّبٍ إلى سُلْطان أَوْ خليفةٍ -كما هُو عادة أَبْناء زَمَانِنا من أَصحاب إلهِممِ القَاصرةِ والعقولِ الضّعيفة-، بَل جَعَلْته لله ولوجههِ خالصً".

كما يقُول في مقدمته للنُّقود والرُّدود (٢): "وما تَقَرَّبت به إلى أحدِ الخلائق رجاءَ أَنْ يكون سبب قُربتي إِلى الخالق؛ فإِنَّه عَلى ذلك قدير، وبتحقيق رجاء الرَّاجين جَدِير. وما توفيقي إلَّا بالله، عليه توكّلتُ وإليه أُنيب".

ويبدو أنه كان عَابدًا طَائعًا مُكْثرًا من النَّوافل والقُرب؛ فعلى الرَّغم من أنَّه كان لا يمشِي إلا عَلى عَصا مُذْ كان ابن أربعٍ وثلاثين سنة (٣) إلا أَنَّه حجَّ من بغداد مرَّات. كما ذكر ابنه (٤).


(١) (١/ ٦).
(٢) ينظر: (ج ١، ل ٢ / ب) (مخطوط)، فلميّ في الجامعة الإسلاميّة في المدينة المنورة رقم (٦٤١٢ / ف)، وقد سبقني إلى الإشارة إلى ذلك الزّميل الباحث عيسى الجاموس في رسالته للماجستير التي حقّق بها جزءًا من كتاب النقود والردود. مخطوط ص (٦٢).
(٣) ينظر: إنباء الغمر: (٢/ ١٨٢)، وشذرات الذهب: (٥/ ٢٩٤)، وذُكر أنّ سبب ذلك سقوطه من عليه.
(٤) راجع ص: (٦٦) من هذا البحث "قسم الدراسة".

<<  <  ج: ص:  >  >>