للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القانونُ الأوّلُ: في الخبر (*)

مرجعُ الخبَريّةِ إلى حُكمٍ يُوقع؛ أي: سَبَبُ كون الكلامِ خبرًا اشتمالُه على حُكم يُوقعه المخبرُ الّذي (١) يَحكُم بمفْهومٍ لمفهومٍ؛ كما تجده فاعلًا ذلك إذا قال (٢): نحو: "هُو قائمٌ" (٣)؛ لا إلى حُكمٍ يُشارُ إليه؛ نحو: "الذي هو قائمٌ" (٤)، أَوْ "إنهُ قائمٌ" (٥)؛ فإنّه (٦) تصوّرٌ يُحكم به؛ كما يقال: "الذي أدّعيه أنَّه زيد". أوْ عليه؛ أي: أَوْ تصوُّر يحكم عليه؛ كما يقال: "حقّ أنه زيد". ومن حقِّه؛ أي: ومن حقِّ هذا


(*) ذكر الشّريف الجرجانيّ وغيره: أن العلة في تقديم مباحث الخبر على الطّلب كونه أسْبق في اعتبار البلغاء، وأكثر استعمالًا، وأوفر اشتمالًا على الخواصّ البلاغيّة، وأقدم في الاشتقاق؛ فإنّ ألفاظ الطّلب مأخوذة بتصرّف من ألفاظ الخبر.
ينظر: المصباح للجرجانيّ: (٣٧)، وشرح الفوائد الغياثيَّة لطاش كبرى زاده: (٢١).
(١) في الأصل: "أي"، والصّواب من: أ، ب.
(٢) في الأصل، ب: "قلت" والصواب من: أ. وهو المناسب للسِّياق. والموافق للمفتاح.
(٣) فقد حكم بمفهوم القيام لمفهوم ضمير الغائب: "هو". وإنّما أورد المسند إليه في المثال ضمير غائب؛ ليصحَّ جعله صلةً للموصول في المثال الّذي يذكره فيما بعد. فيجمع بين الحكم الموقع والحكم المشار إليه بمثالين متقاربين في اللّفظ والمعنى، مختلفين في النسبة.
(٤) أشار بهذا المثال إلى معلوميّة النِّسبة عند المخاطب باعتبار اتصاف ذات بها (الصلة مع الموصول).
(٥) أشار بهذا المثال إلى معلوميّة النِّسبة عند المخاطب مطلقًا.
(٦) أي: الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>