للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - يقول الشّيخُ عبد الله المنيع: "الذي يظهرُ لي أن هذا التَّورُّق من صور قلب الدَّيْن. . . وأنه لا يجوزُ إذا كان المدين معسرًا، ولكن نظرًا إلى أن القصدَ من ذلك هوالتحول من التَّعامُل مع البنوك الربوية إلى البنوك الإِسلامية، وأن في الأخذ بالتَّورُّق طريقًا للتخلُّص من هذه البنوك الربوية ومديونياتها، فقد لا يظهر لي مانعٌ من الأخذ بالتَّورُّق للتخلص من هذه الديون الربوية، والتمكُّن من الانتقال عنها إلى المؤسَّسات الإِسلامية، وقد يكون من تبرير ذلك الأخذ بقاعدة: ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت أعلاهما" (١).

٢ - ويقول الدكتور موسى آدم: "في حال كون تلك المديونيات هي للمصرف، الذي يقدِّم التَّمويل للعميل، ففي هذه الحالة فإن المصرف سيقومُ بقلب الدَّيْن الذي على العميل من قرضٍ ربوي إلى دين آخر ينشأ عن طريق

التَّورُّق، وهذه الصُّورة هي التي يسمِّيها الفقهاء بـ[قلب الدَّيْن على المدين] وهي غير جائزة. . . بيد أن عِلَّةَ النهي المشار إليها أعلاه قد لا تتحقّق في الحالات، التي تكون فيها رغبة العميل هي التخلص من دَيْن ربوي. . . وهذا ما أفتتْ به الهيئةُ الشرعية بإدارة الخدمات المصرفية الإِسلامية بالبنك الأهلي التجاري" (٢).

٣ - ويقول الدكتور محمَّد العلي القريّ: "إلا أن صفةَ قلب الدَّيْن الممنوعة، إنما هي متعلِّقةٌ بالمعسر الذي أمرنا بإنظاره إلى الميسرة، أما الموسر القادر على الوفاء فالدُّخول معه في معاملات جديدة يترتب عليها دين ليس من

قلب الدَّيْن الممنوع" (٣).


(١) حكم التَّورُّق كما تجريه المصارف الإِسلامية في الوقت الحاضر. عبد الله المنيع (٢١).
(٢) تطبيقات التَّورُّق واستخداماته في العمل المصرفي. موسى آدم عيسى (١٨).
(٣) التَّورُّق كما تجريه المصارف. محمَّد العلي القريّ (١٩).

<<  <   >  >>