هَذَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَوْ انْفَرَدَ لَوَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ كَامِلَةً، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِذَا اجْتَمَعُوا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ بِالسَّوَاءِ وَلَهُ وَجْهٌ فِي الْقِيَاسِ. ابْنُ يُونُسَ: وَكَانَ ابْنُ الْمَوَّازِ أَشَارَ إلَى أَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ يَسَارِهِ وَجِدَتِهِ. اُنْظُرْ فِي آخِرِ كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ.
(وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ وَالْأُنْثَى حَتَّى يَدْخُلَ زَوْجُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَةُ وَلَدِهِ الذُّكُورِ حَتَّى يَحْتَلِمُوا وَالْإِنَاثِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلصَّبِيِّ كَسْبٌ يُسْتَغْنَى بِهِ أَوْ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
الْمُتَيْطِيُّ: وَمَنْ احْتَلَمَ مِنْ ذُكُورِ وَلَدِهِ وَلَمْ تَكُنْ بِهِ زَمَانَةٌ وَلَا عَمَى وَلَا أَمْرَ يَمْنَعُهُ مِنْ الْكَسْبِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ أَبِيهِ، وَإِنْ حَدَثَ بِهِ ذَلِكَ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ فَلَا تَعُودُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَبِهِ الْحُكْمُ. وَمَنْ احْتَلَمَ مِنْ ذُكُورِ بَنِيهِ وَهُوَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَدَّمْنَا مِنْ الزَّمَانَةِ وَغَيْرِهَا فَنَفَقَتُهُ بَاقِيَةٌ عَلَى الْأَبِ إلَى ذَهَابِهَا مِنْهُ وَقُدْرَتُهُ عَلَى التَّصَدُّقِ فِي مَعَاشِهِ، وَأَمَّا أَبْكَارُ بَنَاتِهِ اللَّوَاتِي لَا مَالَ لَهُنَّ فَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُنَّ إلَى دُخُولِ أَزْوَاجِهِنَّ بِهِنَّ، وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ تَرْشِيدُهُ لَهُنَّ.
وَمَنْ طَلُقَتْ مِنْهُنَّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ الْبُلُوغِ فَنَفَقَتُهَا وَاجِبَةٌ عَلَى أَبِيهَا إلَى بُلُوغِهَا إلَى الْمَحِيضِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فَقَدْ لَحِقَتْ بِالثَّيِّبَاتِ اللَّوَاتِي لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: إنَّ النَّفَقَةَ لَهَا إلَى دُخُولِ زَوْجٍ آخَرَ بِهَا.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute