للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى شَكٍّ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ بِنَاءٌ، ثُمَّ يَجْلِسُونَ وَيَأْتِي هُوَ بِرَكْعَةٍ قَضَاءً بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَيَسْجُدُونَ مَعَهُ.

ابْنُ يُونُسَ: وَقَدْ قِيلَ: يَسْجُدُ بِهِمْ قَبْلَ رَكْعَةِ الْقَضَاءِ.

ابْنُ رُشْدٍ: سُجُودُهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى.

وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ: يَسْجُدُ إثْرَ تَمَامِ صَلَاةِ الْأَوَّلِ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَلِكُلِّ قَوْلٍ وَجْهٌ.

ابْنُ يُونُسَ: وَإِنَّمَا كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّ رَكْعَةً مِنْ الْأُولَيَيْنِ قَدْ بَطَلَتْ لِلسَّجْدَةِ الَّتِي أَسْقَطَ الْإِمَامُ وَصَارَ الْمُسْتَخْلَفُ إنَّمَا اُسْتُخْلِفَ عَلَى ثَانِيَةِ الْإِمَامِ وَقَدْ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَقَامَ فِيهَا فَدَخَلَهُ النَّقْصُ عَيْنًا وَقَدْ صَارَتْ الرَّابِعَةُ ثَالِثَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِرَابِعَةِ الْإِمَامِ، وَهِيَ رَكْعَةُ الْبِنَاءِ فَلِذَلِكَ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا، ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةِ الْقَضَاءِ لِنَفْسِهِ.

سَحْنُونَ: وَلَوْ كَانَ الْقَوْمُ مُوقِنِينَ بِالسَّلَامَةِ قَعَدُوا وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ وَقَضَى الْإِمَامُ لِنَفْسِهِ.

قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ الْأَوَّلُ حَتَّى قَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فَاتَتَاهُ فَقَالَ بَقِيَتْ عَلَيَّ سَجْدَةٌ، فَصَلَاةُ الْمُسْتَخْلَفِ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ وَقَضَى رَكْعَتَيْنِ وَلَكِنْ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ قَامَ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ وَتَرَكَ السُّورَةَ الَّتِي مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ، وَيَسْجُدُ مَعَهُ الْقَوْمُ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى شَكٍّ أَتَوْا بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِهِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَسَلَّمُوا ثُمَّ سَجَدُوا لِلسَّهْوِ خَوْفًا أَنْ لَا يَكُونَ بَقِيَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ فَتَصِيرَ هَذِهِ رَكْعَةً زَائِدَةً.

[بَاب فِي صَلَاة السَّفَر]

فَصْلٌ

ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مَشْرُوعٌ

أَبُو عُمَرَ عَنْ الْمَذْهَبِ: سُنَّةٌ.

وَرَوَى أَشْهَبُ: فَرْضٌ.

الْمَازِرِيُّ: وَمَالَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْبَغْدَادِيِّينَ.

الْأَبْهَرِيُّ: مُسْتَحَبٌّ.

الْبَاجِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: مُبَاحٌ (غَيْرِ عَاصٍ بِهِ وَلَاهٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّيْدَ عَلَى مَسِيرَةِ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْشَهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ خَرَجَ مُتَلَذِّذًا فَلَمْ أَرَهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ.

ابْنُ شَعْبَانَ: وَإِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>