للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَقْتُلُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْمَالَ وَيُبْطِلُوا الصُّلْحَ، وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُقْسِمُوا كَانَ لَهُمْ الْمَالُ الَّذِي أَخَذَهُ فِي قَطْعِ الْيَدِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ مُوضِحَةُ خَطَأٍ فَلَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا وَيَسْتَحِقُّوا الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَيَرْجِعُ الْجَانِي فَيَأْخُذُ مَالَهُ أَوْ يَكُونُ فِي الْعَقْلِ كَرَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ صَالَحُوا بِمَالٍ عَلَى الْجُرْحِ وَعَلَى مَا تَرَامَى إلَيْهِ فَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقَاطِعِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ قَالَ قَاطِعُ الْيَدِ لِلْأَوْلِيَاءِ حِينَ نَكَلُوا عَنْ الْقَسَامَةِ قَدْ عَادَتْ نَفْسًا فَاقْتُلُونِي وَرُدُّوا مَالِي إلَيَّ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.

(وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جُرْحٌ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ جَازَ وَلَزِمَ) تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: " لَا غَرَرَ " (وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا مِمَّا يَئُولُ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ: يَجُوزُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ.

وَقَالَ عِيَاضٌ: قَوْلُهُ فِي الَّذِي صَالَحَ جَارِحَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، تَأَوَّلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ مِنْ الْجِرَاحَةِ فَقَطْ لَا بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ مِنْ النَّفْسِ.

وَتَأَوَّلَهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>