للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين. وقال الواقدي: ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين سنة، وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلا، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنها، وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية بن أبي سفيان.

وكانت عائشة تكنى أم عبد الله، يروى أنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سقطا، ولم يثبت والصحيح أنها كانت تكنى بعبد الله بن الزبير، ابن أختها، فإنه عليه الصلاة والسلام تفل في فيه لما ولد،


وفي الصحيح عن القاسم بن محمد، أن عائشة مرضت، فعادها ابن عباس، فقال: يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر، "وماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين" فيما ذكره علي بن المديني عن سفيان عن هشام بن عروة، قال في التقريب وهو الصحيح، "وقال الواقدي ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين، وعليه اقتصر المصنف في الشرح، وصدر به في الفتح كالإصابة وعزاه فيها للأكثرين وتبعه الشامي، وزاد أنه الصحيح، وقيل سنة ست وخمسين، حكاه في العيون، وقيل تسع وخمسين، حكاه في الفتح "وهي ابنة ست وستين سنة" على القول الأول؛ لأنها ولدت سنة أربع من النبوة، فتضم تسع لسبع وخمسين تبلغ ذلك، وعلى الثاني بإسقاط عام الولادة أو الموت، وعلى الثالث بإسقاطهما معا فعاشت بعده صلى الله عليه وسلم، كما في فتح الباري قريبا من خمسين سنة انتهى؛ لأنه توفي ولها ثمان عشرة، فنفع الله بها الأمة في نشر العلوم وقد روى البلاذري عن القاسم بن محمد قال: استفعلت عائشة بالفتوى زمن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وهلم جرا إلى أن ماتت, "وأوصت" ابن أختها عروة "أن تدفن بالبقيع"، فقال له: إذا أنا مت فادفني مع صواحبي بالبقيع رواه ابن أبي خيثمة، فدفنت به "ليلا" ونزل في قبرها القاسم بن محمد وابن عمه عبد الله بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي عتيق، وعروة، وعبد الله بن الزبير، كما في العيون، وحضر جنازتها أكثر أهل المدنية، "وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه، وكان يومئذ خليفة مروان" بن الحكم أمير المدينة حينئذ من جهة معاوية "على المدينة" لأنه حج، فاستخلف أبو هريرة كذا في الشامية "في أيام معاوية بن أبي سفيان" رضي الله عنهما "وكانت عائشة تكنى أم عبد الله"، فقيل إن ذلك لما يروى عند ابن الأعرابي في معجمه "أنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سقطا فسماه عبد الله ولم يثبت ذلك.
قال السهيلي لأنه يدور على داود بن المحبر، وهو ضعيف "والصحيح أنها كانت تكنى بعبد الله بن الزبير ابن أختها" أسماء، "فإنه عليه الصلاة والسلام تفل في فيه لما ولد" وأتته

<<  <  ج: ص:  >  >>