للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمشهور الأول:

وماتت بالمدينة سنة أربع وقيل: سنة اثنتين وأربعين.


وهي بالحبشة، ويحمل على أن عثمان جدد له العقد بعد قدومها، كذا في الإصابة "والمشهور الأول" ولشهرته حكى عليه غير واحد الإجماع، وقضوا بالوهم على ما في الصحيح كما رأيت، وفي الإصابة قيل نزل في ذلك عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة، وهذا بعيد انتهى.
وفي الروض قال مجاهد في الآية: هي مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان، وروى ابن أبي خيثمة، والزبير بن بكار بإسناد يرفعه إلى من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يمازح أبا سفيان في بيت أم حبيبة، وأبو سفيان يقول له: تركتك فتركتك العرب، ولم ينتطح بعدها جماء، ولا قرناء، وهو صلى الله عليه وسلم يضحك ويقول: "أنت تقول هذا يا أبا حنظلة"؟ وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين، جزم به ابن سعد وأبو عبيد، ورجحه البلاذري، وقيل سنة اثنتين وأربعين، قال ابن حبان، وابن قانع، وابن منده.
وقال ابن أبي خيثمة، سنة تسع وخمسين قال في الإصابة، وهو بعيد وقال في النور: هو غريب ضعيف، قيل قبرت بدمشق والصحيح بالمدينة انتهى، وقيل مات سنة خمسين، وقيل سنة خمس وخمسين، وأخرج ابن سعد، عن عائشة: دعتني أم حبيبة عند موتها، فقالت، قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فحلليني من ذلك فحللتها، واستغفرت لي، واستغفرت لها، فقالت لي: سررتني سرك الله، وأرسلت إلى أم سلمة بمثل ذلك، روت أم حبيبة عنه صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث في الكتب الستة، وعن ضرتها زينب بنت جحش، وعنها بنتها حبيبة وأخواها معاوية، وعتبة وابن عبد الله، وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة الثقفي، وهو ابن أختها ومولياها سالم، وأبو الجراح، وصفية بنت شيبة، وزينب بنت أم سلمة، وعروة بن الزبير، وأبو صالح السمان، وآخرون والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>