للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال في الجامع: ويستحب أن لا يجلس عنده إذا احتضر إلا أفضل أهله وأحسنهم هديا وكلاما، وأن يكثر له من الدعاء، فإن الملئكة عليهم السلام يحضرونه، ويؤمنون على دعاء الداعي له (١).

قوله: وإن قضى فهاهنا البيت، معناه أنه يندب تغميضه، كما فعل صلى الله تعالى عليه وسلم بأبي سلمة -رضي الله تعالى عنه -كما في مسلم، (٢) وقال ابن شعبان -رحمه الله تعالى -تغميضه سنة، وإنما يغمض بعد موته، قال أبو داود: قال أبو ميسرة وكان رجلا عابدا: غمضت جعفرا المعلم -وكان رجلا عابدا -في حالة الموت، فرأيته في منامي ليلة يقول: أعظم ما كان علي تغميضك لي قبل أن أموت، أو قبل الموت نقله في المواهب.

ويستحب أن تجعل على بطنه حديدة خوف انتفاخه، وأن يشد لحيه الأسفل بعصابة تربط عند رأسه، خوف دخول الهوام فاه قاله ابن عرفة -رحمه الله تعالى -.

قوله: وكونه وما عليه طاهرا البيت، معناه أنه يستحب أن يكون طاهر البدن، طاهر الثياب، طاهر الفراش، إذا لم يشق ذلك قال سيدي زروق -رحمه الله تعالى -: يعني تكرمة للملئكة، واستحب ابن حبيب -رحمه الله تعالى -الطيب والبخور عند ذلك، وسمع ابن القاسم وأشهب -رحمهما الله تعالى -ليس من العمل، والله سبحانه وتعالى أعلم.


(١) روى مسلم عن أم سلمة ـ رضي الله تعالى عنها ـ أن النبي ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ قال: " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون " ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام أحمد.
(٢) ورواه أيضا أبو دود وابن ماجة والإمام أحمد.

<<  <   >  >>