للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبي طالب حيث حضره فقال: ((يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله)) ، ولكن عمه أبا طالب - والعياذ بالله - لم يقل هذا ومات على الشرك (١)

وأما التلقين بعد الدفن فإنه بدعة لعدم ثبوت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولكن الذي ينبغي أن يفعل ما رواه أبو داود حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: ((استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل)) (٢) ، وأما القراءة عند القبر أو تلقينه في القبر فهذا بدعة لا أصل له.

[س٣٤١: ما رأيكم فيمن يؤخر الميت عن دفنه لأجل وصول بعض الأقارب من أماكن بعيدة؟]

الجواب: المشروع في الميت المبادرة والإسراع في تجهيزه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسرعوا بالجنازة، فإن تلك صالحة فخيرٌ تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم)) (٣) . ولا ينبغي أن يؤخر الميت من أجل حضور بعض أهله، اللهم إلا ساعات يسيرة، وإلا فالمبادرة في تجهيزه أولى، وإذا جاء الأهل فإنه يمكنهم أن يصلوا على قبره كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى على قبر المرأة التي


(١) البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله ١٣٦٠، ومسلم، كتاب الإيمان باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ٢٤.
(٢) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف ٣٢٢١.
(٣) البخاري، كتاب الجنائز، باب السرعة في الجنازة ١٣١٥، ومسلم في الجنائز باب السرعة في الجنازة ٩٤٤.

<<  <   >  >>