للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يعفي عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة، أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه.

* * *

[س٤١١: ما حكم الكحل للصائم؟]

الجواب: لا بأس على الصائم أن يكتحل، وأن يقطر في عينه، وأن يقطر كذلك في أذنه حتى وإن وجد طعمه في حلقه فإنه لا يفطر به، لأنه ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشرب والدليل إنما جاء في منع الأكل والشرب فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما، وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- وهو الصواب، أما لو قطر في أنفه فدخل جوفه فإنه يفطر إن قصد ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) (١) .

* * *

[س٤١٢: ما حكم السواك والطيب للصائم؟]

الجواب: الصواب أن التسوك للصائم سنة في أول النهار وفي آخره، لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم: ((السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)) (٢) . وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك


(١) أخرجه أبو داود: كتاب الاستنثار (١٤٢) . والترمذي: كتاب الطهارة/ باب ما جاء في تخليل الأصابع (٣٨) . والنسائي: كتاب الطهارة/ باب المبالغة في الاستنشاق (٨٧) . وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها / باب تخليل الأصابع (٤٤٨) .
(٢) أخرجه البخاري معلقاً: كتاب الصوم/ باب السواك الرطب واليابس للصائم.

<<  <   >  >>