للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها)) . رواه مسلم (١) .

٢- التصريح بفوقيته تعالى، كقوله تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) (الأنعام: من الآية١٨) (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِم) (النحل: من الآية٥٠) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي)) رواه البخاري (٢) .

٣- التصريح بصعود الأشياء إليه، ونزولها منه، والصعود لا يكون إلا إلى أعلى، والنزول لا يكون إلا من أعلى، كقوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (فاطر: الآية١٠) وقوله: (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) (المعارج: الآية٤) وقوله: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه) (السجدة: الآية٥) وقوله تعالى في القرآن الكريم: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت: ٤٢) والقرآن كلام الله تعالى، كما قال سبحانه: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ) (التوبة: الآية٦) وإذا كان القرآن الكريم كلامه وهو تنزيل منه دل ذلك على علوه بذاته تعالى. وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني)) . إلى آخر الحديث، وهو


(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء آمين (٣٢٣٧) ، ومسلم، كتاب النكاح، باب تحريم امتناعها عن فراش زوجها (١٤٣٦) واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) (٣١٩٤) ، ومسلم، كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (٢٧٥١) .

<<  <   >  >>