للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المقدمة]

الحمد لله القائل: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)} (الشمس: ٩ - ١٠)

والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد، القائل: «بني الإسلام على خمس؛ شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، إيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً» (١). وبعد:

فقد تناول هذا الكتاب موضوعين كل منهما في غاية الأهمية.

أولهما: الزكاة، وهي ركن من أركان الإسلام؛ فرضها الله على كل مسلم قادر.

وثانيهما: أسهم شركات المساهمة؛ وهي نوع جديد من المعاملات المالية، لم يسبق للفقه الإسلامي في عصور ازدهاره أن عرفها.

ولظني أنه اشتمل على معظم المسائل المهمة في موضوعه، إن لم يكن كلها سميته (الشامل في زكاة الأسهم واستثمار أموال الزكاة)

وأسهم الشركات، وما تعلق بها نازلة من النوازل الفقهية، ولها جوانب متعددة؛ ومن أهم هذه الجوانب زكاتها.

ومن أهم ما يتعلق بزكاة الأسهم معرفة من يجب عليه أداؤها، أهو المساهم أم الشركة، وقد تم بيان ذلك في الباب الأول وهو: (من تجب عليه زكاة أسهم الشركة المساهمة). وقد جاء في خمسة مباحث.

ولتنوع استثمارات أموال الشركات في هذا العصر تنوعاً كثيراً؛ كأن تكون شركة تجارية محضة، أو أن تكون زراعية، أو عقارية، أو خدمية، أو شركة نقل، أو مواشٍ، أو غير ذلك، وكل نوع من هذه الأنواع قد يتداخل مع نوع آخر.


(١) صحيح البخاري بشرحه فتح الباري ١/ ٤٩.

 >  >>