للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن أم سعد الأنصارية امرأة زيد بن ثابت قالت قال رسول الله ﷺ: «ليسَ على منِ استفادَ مالًا زكاةٌ حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ». رواه الطبراني (١)، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف (٢).

٤ - يقول ابن رشد: (إلا أنه لما كان مفهوم اشتراط النصاب إنما هو الرفق، فوجب أن يكون النصاب من شرطه أن يكون لمالك واحد، وهو الأظهر والله أعلم (٣). فلو قلنا إن الشركة هي التي تجب عليها زكاة الأسهم لأدى ذلك إلى إخراج الزكاة ممن لا تبلغ أسهمه نصاباً، وفي ذلك مخالفة صريحة للحديث الشريف، وظلم على المالك الجديد (٤). قال ﷺ: «ليس فيما دون خمسِ أواقٍ من الورِقِ صدقةٌ» (٥).

٥ - قال ﷺ: «فأَعْلِمْهُم أنَّ اللهَ افترضَ عليهم صدقةً في أموالِهم تُؤخذُ من أغنيائِهم وتُرَدُّ على فقرائِهم» (٦). وحد الفقر والغنى هو ملك النصاب، فغير مالك النصاب لا يعد غنياً، بل هو صالح لأن يتقبل الزكاة، وهو مصرف من مصارف الزكاة (٧).

[أدلة الرأي الثاني]

استدل القائلون بأن زكاة الأسهم تجب على المساهم وتخرجها الشركة نيابة عنه، بما يلي:


(١) المعجم الكبير رقم الحديث ٤٤٢٠ طبع دار الفكر، بيروت سنة ١٤١٢ هـ.
(٢) مجمع الزوائد ٣/ ٧٩.
(٣) بداية المجتهد ١/ ٢٥٨.
(٤) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ٤/ ١/ ٨٤٧.
(٥) صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ٧.
(٦) صحيح البخاري بشرحة فتح الباري ٣/ ٢٦١.
(٧) المبسوط ٢/ ١٤٩، بدائع الصنائع ٢/ ١٥.

<<  <   >  >>