للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقالوا تقدر حسب القيمة السوقية (١)، وقال عبدالرحمن عيسى تقدر الأسهم حسب القيمة الحالية، ثم تحسم الموجودات -كما ذكر- ويزكى الباقي.

دليل الرأي الأول:

١ - قال أصحاب الرأي الأول إن قيمة أسهم الشركات الصناعية ونحوها موضوعة في الآلات والإدارات والمباني وما يلزم الأعمال التي تمارسها، ولأنها لا تزاول عملا تجاريا حتى يطبق عليها زكاة عروض التجارة.

[الرأي الثاني]

تجب الزكاة في أسهم وأرباح الشركات التجارية بنسبة ٢?٥% حسب قيمتها السوقية.

أما أسهم الشركات الصناعية؛ كشركات الإسمنت والجبس والكهرباء والأدوية والصناعات الأساسية وغيرها، فإن كان مالك الأسهم اتخذها للاتجار فيها، فتأخذ حكم عروض التجارة، فتؤخذ الزكاة منها بقدر قيمتها نهاية العام بنسبة ٢. ٥%، بعد حسم الأصول الثابتة. وأما إذا كانت للاقتناء فإن الزكاة واجبة في صافي أرباحها فقط، إذا حال عليها الحول بعد قبضها، ويشترط بلوغ النصاب لكل مساهم. وقال به الشيخان عبد الله بن عبد الرحمن البسام، وعبد الله بن سليمان المنيع (٢). وللشيخ ابن منيع رأي آخر في الشركات الزراعية يتفق مع الرأي الخامس (٣).


(١) القيمة السوقية، هي: قيمة السهم في السوق، حسب ما يعلن في الصحف، وبعض وسائل الإعلام الأخرى، ويوافقه، ما قاله جابر بن زيد من التابعين إذ قال: (قومه بنحو من ثمنه يوم حلت فيه الزكاة ثم أخرج زكاته)، الأموال، ص ٣٨٥.
(٢) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي ٤/ ١/ ٧١٥ و ٧٢٦ و ٧٢٥، بحوث في الاقتصاد الإسلامي ص ٨١ و ٨٣، فتاوى في بعض مسائل الزكاة للشيخ عبد الله بن منيع ص ١٧٢ و ١٧٣.
(٣) يأتي -إن شاء الله- إيراده في مكانه.

<<  <   >  >>