للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفرع الثاني: تعريف الأسهم]

الأسهم لغة: جمع سهم، أي النصيب والحظ. والسهم في الأصل واحد السهام التي يضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما، ويجمع على أسهم، وسهام وسُهْمان (١).

السهم في الاصطلاح: اختلف الكتَّاب من فقهاء وقانونيين في تعريف السهم؛ بناءً على اختلافهم في المراد منه. وذلك على ثلاثة أقوال:

الأول: الحصة التي يقدمها الشريك في شركة المساهمة (٢).

الثاني: الصك الذي يعطى للمساهم (٣).

الثالث: هناك من جعله للاثنين؛ أي للصك، ولحق الشريك في الشركة (٤).

والذي نراه أن السهم هو حصة المساهم في رأس مال الشركة، وكل ما ينتج منه من أرباح، واحتياطات، وحقوق. ولذا فإن التعريف المختار لدينا في تعريف السهم اصطلاحاً: (هو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة، المثبت في صك له قيمة اسمية، وتمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة، وتكون متساوية القيمة) (٥).


(١) لسان العرب، المصباح المنير، مختار الصحاح، القاموس المحيط، معجم مقاييس اللغة، المعجم الوسيط: مادة «سهم». النهاية في غريب الحديث والأثر، باب السين مع الهاء. المراد بالفالج: الفائز
(٢) شركة المساهمة في النظام السعودي، للدكتور صالح المرزوقي البقمي ص ٢٤٨ - ٢٤٩. وقال بهذا كثير من الفقهاء المعاصرين، منهم الشيخ محمد الصديق الضرير، مجلة مجمع الفقه ٤/ ١/ ٧٥٩، و ٣٨٠ والدكتور وهبة الزحيلي، انظر: الفقه الإسلامي وأدلته ٢/ ٧٧٣، والشركات للدكتور كامل ملش ص ١٤٩ فقرة ١٣٥، محاضرات الدكتور محسن شفيق ١٩٤.
(٣) الوجيز في النظام التجاري السعودي للدكتور سعيد يحيي ص ٥٠٠، النظام التجاري السعودي ص ٢٥٨ للدكتور حمزة المدني. وممن قال به من الفقهاء المعاصرين الشيخ محمد المختار السلامي في بحثه (المبادئ الشرعية التي تحكم تعامل شركة المساهمة بالحلال المختلط أحياناً بالحرام) ص ٥. وقد رددنا على هذا القول في بحثنا: حكم الإسهام في شركات القطاع العام التي يدخل الربا في نشاطها.
(٤) الشركات للخياط ٢/ ٢١٢، الأسهم والسندات للخياط ص ١٨، القانون التجاري اللبناني ص ٤٠٦ الدكتور مصطفى كمال طه.
(٥) شركة المساهمة في النظام السعودي ٢٤٩.

<<  <   >  >>